التعليق:
الاسم:
عنوان التعليق:
المرسل إليه:
الاسم:

الأسرة والعلاقة مع الله:
صديق للأبد:
العلاقة مع الروح القدس


د. رمسيس زكي
Ramsis10@hotmail.com


    الروح القدس ليس قوة، أو فكرة، بل هو شخص له عواطف ومشاعر، فيقول الرسول بولس: "ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء" (أف 4: 30). وله فكر وحكمة وإعلان "كي يعطيكم إله ربنا يسوع المسيح، أبو المجد، روح الحكمة والإعلان في معرفته" (أف 1: 17). وهو يعلم ويرشد (لو 12: 12).
     ولذا وعد رب المجد يسوع فى نهاية أيام تجسده على الأرض أن يطلب من الآب أن يرسل المعزى الروح القدس، ومن أجمل الكلمات التى قالها: "ليمكث معكم إلى الأبد" (يو 14: 16) وهنا يؤكد الرب يسوع أن علاقة الروح القدس بالمؤمنين هى علاقة أبدية، تبدأ ولا تنتهي. وهذا يشجع كلاً منا أن تكون له هذه العلاقة مع شخص الروح القدس الذي يبقى معنا إلى الأبد.
    وكانت كلمات الرب: "وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 14: 26). فكلما اقتربت وزادت علاقتك بشخص الروح القدس كلما تمتعت بأن تتعلم منه كل شيء وإذا نسيت يذكرك بكل ما قاله الرب يسوع المسيح.
     المرشد لفهم أعماق الله:
     يقول الرب عن الروح القدس أنه "روح الحق" (يو 15: 26) لأنه يشرح لنا كل الحق، ويفتح أمامنا كنوز الكلمة ويقودنا في أرجاء الكتاب المختلفة ويرينا كل ما هو مذخر لنا في ربنا يسوع المسيح، ويرينا غنى المسيح الذي لا يستقصى. وقد يقول البعض إننا أصغر من أن نعرف أمور الله لكن يؤكد الوحي المقدس قائلاً: "لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله" (1 كو 2: 10) فهو القادر أن يشرح لنا أمور الله.
    ونحن نشبه صبياً صغيراً ترك له أبوه ثروة كبيرة وكنوزاً، كما ترك له مرشداً لكي يريه كيف يتمتع بها، فالروح القدس هو هذا المرشد، فأمور الله التى تبدو وكأنها صعبة الفهم، وطرق الله التي لا يستطيع العالم أن يقبلها، يستطيع الروح القدس الذي يمكث معنا ويكون فينا (يو 14: 17) أن يقودنا ويرشدنا إلى جميع الحق. ويخبرنا بأمور آتية (يو 16: 13). فعلى كل مؤمن يريد أن يكون في الحق أن يزداد التصاقاً وقرباً من شخص الروح القدس. 
     الامتلاء والخمر:
     في (أف 5: 18) يقدم الرسول بولس وصيتين؛ الأولى يحذر من السكر بشرب الخمر، والثانية يؤكد علينا أن نمتلئ من الروح القدس. وقد ندهش لأول وهلة من هذا الترابط بين الوصيتين، لكن عندما نفحص التشابه والتناقض بين الحالتين ندرك لماذا ربط الرسول بين الأمرين بهذا الشكل.
     فالشبه هو أن الإنسان فى الحالتين يكون تحت سيطرة قوة خارجية. فالخمر تسيطر على الإنسان وتدفعه للخلاعة وتفقده التحكم والسيطرة في نفسه، لكن الامتلاء بالروح القدس يعطى الإنسان القوة: "لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم" (أع 1: 8)، وهذه القوة تسيطر على المؤمن وتقوده ليفعل أمور الله الصالحة والتى كان لا يستطيع أن يفعلها بقوته الخاصة.
     فالانتصار على المخاوف التى يحاربنا بها الشيطان، والشهادة عن المسيح، والتحرك لإعلان بشارة الإنجيل في أماكن مختلفة "أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" لا يستطيع أحد أن يقوم بهذه النشاطات إلا إذا امتلأ من الروح القدس الذي يشجعه ويدفعه أن يفعل أموراً لم يكن ليقوم بها لو لم يسيطر عليه الروح القدس.  
     معوقات الامتلاء بالروح:
     السقوط فى الخطية وعدم التوبة يحزن الروح القدس (أف 4: 29- 31) يقول: "لا تخرج كلمة ردية من أفواهكم، بل كل ما كان صالحاً للبنيان، حسب الحاجة، كي يعطي نعمة للسامعين. ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء. ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث".
     رفض ما يطلب الروح القدس منك أن تفعله يطفئ اشتعال الروح في المؤمن. (1 تس 5: 19). فالروح القدس روح وديع (1 بط 3: 4) ولا يجبر المؤمن على طاعته بل يذكر ويشجع، لذا إذا رفض المؤمن أن يعمل ما يريد الروح القدس أن يقوم به يبدأ صوت الروح الوديع فى الانطفاء فى داخله. 
    خطوات عملية:
    • اطلب الامتلاء بالروح القدس دائماً، فهو أمر مستمر وليس اختباراً لمرة واحدة فقط.
    • لتكن لك علاقة حية مع شخص الروح القدس لفهم طرق الله.
    • تحرك بالإيمان لأن الروح القدس يريد أن يصنع أموراً جديدة معك وبك، فكن مستعداً دائماً لطاعته.
    قانون ذهبى:
    " ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة، بل امتلئوا بالروح" (أف 5: 18).