|
بول الإبل في سفر الأمثال |
|
القس أنور فهمي راعي الكنيسة الإنجيلية بمدينة 15 مايو
|
|

|
|
تعجبت جداً من مقالة نشرها الكاتب الكبير أنيس منصور يتحدث عن العلاج بالبول. هذه المقالة في أهرام يوم الأحد 20 ديسمبر 2009. تعجبت جداً ليس لأنه يدافع لأول مرة عن شرب البول أو أنه تراجع عن رأيه السابق وتهكمه على هذا الأمر. لكني تعجبت جداً لأنه ذكر هذه العبارة الغريبة: وفي التوراة في سفر (الأمثال) إشارة إلى شرب البول واستخدامه في العلاج. واشتد عجبي عندما علمت أنه كان أستاذاً للغة العبرية وهي اللغة الأصلية التي كتب بها سفر الأمثال. وأسأل سيادته الآن من أين أتيت بهذه المعلومة؟ سفر الأمثال لا يوجد فيه كلمة بول على الإطلاق وقد لا تجدها في الكتاب المقدس كله إلا في سفر الملوك وفي سياق مختلف تماماً. أما العلاج والشفاء في الكتاب المقدس فنجده عن طريق الصلاة بإيمان وعن طريق الطاعة، فنعمان رئيس جيش ملك آرام شفى من برصه عندما أمره أليشع النبي بالاغتسال في النهر 7 مرات (2مل5: 9) فجاء نعمان بخيله ومركباته ووقف عند باب بيت أليشع. 10فأرسل إليه أليشع رسولاً يقول: اذهب واغتسل سبع مرات في الأردن فيرجع لحمك إليك وتطهر. 11فغضب نعمان ومضى وقال: هوذا قلت إنه يخرج إلي ويقف ويدعو باسم الرب إلهه ويردد يده فوق الموضع فيشفي الأبرص! 12أليس أبانة وفرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه إسرائيل؟ أما كنت أغتسل بهما فأطهر؟ ورجع ومضى بغيظ. 13فتقدم عبيده وقالوا: يا أبانا، لو قال لك النبي أمراً عظيماً أما كنت تعمله، فكم بالحري إذ قال لك: اغتسل واطهر؟. 14فنزل وغطس في الأردن سبع مرات حسب قول رجل الله، فرجع لحمه كلحم صبي صغير وطهر. 15فرجع إلى رجل الله هو وكل جيشه ودخل ووقف أمامه وقال: هوذا قد عرفت أنه ليس إله في كل الأرض إلا في إسرائيل. وفي العهد الجديد تم الشفاء بسلطان واضح ومباشر من السيد المسيح له المجد. ففي إنجيل مرقس أصحاح 1 شفي يسوع الأبرص بلمسة من يده. وفي أصحاح 2 شفي المفلوج بكلمة من فمه. وفي أصحاح3 كل من كان فيه داء ولمسه شفي. وفي أصحاح 5 شفي المجنون بكلمة وشفى نازفة الدم بلمسة منها حسب إيمانها وقال قوة خرجت مني. وفي أصحاح7 شفي ابنة الفينيقية التي كان بها شيطان، شفاها بدون أن يراها من بعد. وفي نفس الأصحاح شفي الأعقد الأصم. وفي أصحاح8 شفي الأعمى. وفي أصحاح9 شفي الولد الذي به روح أخرس. وهكذا نجد التلاميذ في سفر الأعمال يصنعون المعجزات أيضاً بقوة اسم المسيح. وهكذا لا يوجد في الكتاب المقدس كله أي سيرة للشفاء عن طريق البول أو ما شابه. لأن الشفاء في الكتاب المقدس عمل إلهي ويمجد الله. وأنا أرجو للكاتب الكبير أنيس منصور دوام الصحة وطول العمر ولا أتمني أن يجرب طريقة بشرية إذا احتاج للشفاء، فطرق الله متاحة إن صدق وآمن.
|
|
|
|