|
هل تنجح محاولات الحكومة لإخضاع المجلس القومي لحقوق الإنسان? الإطاحة بكمال أبو المجد وتعيين مقبل شاكر نائباً لرئيس المجلس
|
|
تحقيق/ مايكل فارس
|
|
|
|
اختلفت الآراء حول هدف الحكومة من التغييرات الأخيرة التي جرت على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، وخاصة خروج الدكتور كمال أبو المجد الذي كان يشغل منصب نائب رئيس المجلس، وتعيين المستشار مقبل شاكر رئيس محكمة النقض الاسبق بدلاً منه. وتردد اسم اللواء نشأت الهلالي رئيس اكاديمية الشرطة السابق كأمين عام للمجلس بدلاً من السفير مخلص قطب، ولكنه نتيجة غضب المؤسسات المدنية ونشطاء حقوق الإنسان اعتذر عن قبول المنصب. يري البعض أن الحكومة أطاحت بأبو المجد في محاولة لاستئناث المجلس مرة أخرى الذي انتهي دوره بخروج أبو المجد، بينما يري الآخرون أن أبو المجد حكومي وأن المجلس مستأنث منذ إنشائه. والمشكلة ليست في التشكيل الجديد الذي يضم رجال الدولة، بل المشكلة في اختصاصات المجلس التي لا تؤهله للقيام بدور. وفي هذا السياق أكد إبراهيم درويش الفقيه الدستوري أن المجلس هو مجلس حكومة وجزء من النظام الحاكم، لذا يُشكل على هوي وتوجهات النظام وإقصاء المجلس لأبو المجد هو خسارة للمجلس وليس لأبو المجد فهو فقيه قانوني ممتاز ومحايد ويتسم بالخلق والكفاءة المشهودة له من الجميع. وأكد أن هذا التشكيل هدفه استئناث المجلس خاصة للظروف القادمة في مصر من انتخابات مجلس شعب وشورى والانتخابات الرئاسية والتي سيحدث فيها كل مساوئ حقوق الإنسان وانتهاكها فلابد من ضمان المجلس القومي لحقوق الإنسان حتي لا ينتقد هذه الانتهاكات. وأكد أن المجلس أثناء تشكليه السابق كان عاجزاً جزئياً وكان يكافح للاستقلال عن الحكومة وكان أبو المجد يحاول تذليل العقبات التي كان يواجهها، أما في التشكيل الجديد فسيكون عاجزاً كلياً وسينتهي دور المجلس. وشدد على أن الحكومة المصرية تضع الشخص المتجاوب في المكان الذي تريده "يعني بيجيبوا الرجالة بتاعتهم في أي حتة هما عايزنها" فالحكومة تحضر الشخصيات المطيعة التي لا تقول لا والتي لا تستطيع أن تقول لا وتقول "طظ في حقوق الإنسان وطظ في الإنسان نفسه" وأصبحت كل المجالس والمؤسسات المصرية مستأنثة في بيوت الطاعة. وأعرب عن أسفه لمحاولات المجلس خلال السنوات الماضية للنهوض والاستقلال بحقوق الإنسان أما الآن فلن تكون هناك محاولات بل إملاءات من الحكومة وبخروج أبو المجد انتهى المجلس القومي. واشار رامي حافظ المدير التنفيذي للمعهد الديموقراطي المصري للتوعية بالحقوق الدستورية والقانونية إلى أن الاختيارات كانت موجهة للشخصيات التي لها علاقة بالتشريعات وهذا معناه أنهم يركزون على الإطار التشريعي فقط وأن حقوق الإنسان لها علاقة بالإطار التشريعي لا غير، وهذا على خلاف الحقيقة، وإذا ربطنا ما بين تشريعات المجلس القومي وبين عرض الحكومة لتقرير حالة حقوق الإنسان الذي عرضته في جنيف سنجد أن مشكلة الحكومة في الإطار التشريعي بعيداً عن الواقع. وأشار إلى محاولات فرض الحكومة سيطرتها علي المجتمع المدني خاصة عندما نقوم بعمل كارنيهات لمراقبة الانتخابات تكون هناك آليات ضغط إما لمنعها أو إعطائها بشروط. وأكد أن الإطاحة با أبو المجد وإحضار شخصيات حكومية مؤيدة لتصرفات الحكومة جملة وتفصيلاً مؤشر سيئ لحقوق الإنسان في مصر، وإحضارهم كأعضاء للمجلس يعد بمثابة مكافأة لهم وهو أكبر دليل علي فقدان المجلس استقلاليته. وضرب مثلاً بالمستشار مقبل شاكر الذي كان من ضمن الشخصيات التي لم تكن تشجع استقلال القضاء وهو مطلب وزير العدل فمواقفه كانت مبنية على آراء الحكومة، فمعني أنه يأتي نائباً للمجلس فهذا سينزع أي استقلال له بعيداً عن الحكومة، وبالمثل ترشيح المدعى العام الاشتراكي. وأضاف أن الإطاحة بأبو المجد ما هي إلا عقاب له بسبب تصريحاته عن مستقبل مصر والحكم والتوريث ومدد الرئاسة، وكان رد الحكومة ضمنياً، اللي مش معاهم هيبقي ضدهم. وأشار إلى قوة أبو المجد ومناصرته لحقوق الإنسان، وذكر موافقته على مشروع المعهد الديموقراطي "المدارس الديموقراطية" والذي لم يتم تمريره إلا بموافقته لأنه الوحيد آنذاك في المجلس الذى يدرك الهدف من الموضوع، لأن العقليات في المجلس لم تستوعب ذلك المشروع فكان بمثابة الميزان في المجلس، ولكن بعد التشكيل الجديد اختل الميزان لصالح الدولة، وللأسف أثناء وجود أبو المجد كنا نقول عنه مجلس حكومي فماذا نقول الآن بعد الذين أتوا مؤخراً؟ ومن جهة أخرى يرى الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أن من ذهبوا من المجلس هم أناس محترمون والقادمون أيضاً محترمون وهذه الشخصيات لم تأت بالانتخاب بل بالتعيين فلابد أن تجد ملاحظات أو تحفظات على بعض الشخصيات. واعترض على تسمية التشكيل الجديد بأنهم حكوميون مؤكداً أنه عندما تم التشكيل الأول للمجلس القومي كان من ضمنه أحمد كمال أبو المجد وكان شخصاً حكومياً ووزير الإعلام الأسبق ومن رجال الحكومة أثناء اختياره وقيل آنذاك إن بطرس غالي وأبو المجد رجال الحكومة، وهل كنت تظن أن أبو المجد سينتقد الحكومة؟ بالطبع لا. وليس معنى أنه لم يجدد له أنه تم الإطاحة به بسبب تصريحاته عن مدد الرئاسة ومستقبل مصر مشيراً إلي أنه ليس من المعروف موقف التشكيل الجديد وهل سينتقدون النظام أم لا، كما أنه لا يوجد فكرة انتقام من شخص مقابل شخص آخر. وضرب مثالاً على ذلك بوجود أسامة الغزالي حرب في التشكيل الجديد بالرغم من أنه انتقد النظام كثيراً بل أسس حزباً معارضاً ويطالب بتعديل الدستور. وتحدث عن رؤية الحكومة لاختيار المستشار مقبل شاكر ليكون نائب رئيس المجلس مؤكداً أنها استأمنته ليكون رئيس محكمة النقض ورئيس المجلس الأعلي للقضاء. وعن فكرة أن التشكيل الجديد أدي إلي زيادة استئناث المجلس، أكد أن الحكومة هي التي أنشأته وهي التي تخضعه لها، وكان من الممكن لها أن لا تنشئه ويمكن بعد إنشائه أن "تموته" أو تخفض ميزانيته أو تقلل عدد أعضائه مشيراً إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان مجلس إضافي في العنصر الاجتماعي وليس رئيسياً. وأضاف الناشط الحقوقي نجاد البرعي أن المشكلة ليست في خروج أحمد كمال أبو المجد، فالمشكلة أن المجلس ليس له اختصاص، لذا فالأسماء ليست لها قيمة وأبو المجد رجل حكومي وكان ضابط إيقاع المجلس، والمشكلة أيضاً في الصلاحيات المتاحة بالمجلس، ولو أتينا بأي شخص في ظل هذه الصلاحيات لن يستطيع أن ينجز شيئاً. وأشار إلى أن الدولة تأتي برجالها بعد إحالتهم للمعاش وتقوم بتكريمهم، وهو ما فعلته باختيار التشكيل الجديد للشخصيات التي أحيلت للمعاش، وذلك يحدث في المجالس القومية المتخصصة أيضاً. ورفض فكرة أن تشكيل المجلس يجب أن يكون إما حكومياً أو معارضاً أو مستقلاً، مشيراً إلى أنه مجلس لحقوق الإنسان هدفه هو حقوق الإنسان ولكن حتي لو كان تشكليه كله من أحزاب المعارضة في ظل الاختصاصات المتاحة له فلن يؤدي إلى شىء وهيكون "أحمد زي الحاج أحمد" ولن يحرك ساكناً. واعترض على تعامل الدولة مع المجلس قائلاً: "دور المجلس وفقاً للقانون صفة استشارية ولكن ليس معنى ذلك عدم تجاوب الحكومة مع توصيات المجلس، فمستشار يعني يشير على صاحب القرار بالرأي السديد وعليه آنذاك أن ينفذ كلامه، مشيراً إلى أن المجلس منذ يوم إنشائه وهو مستأنس والتشكيل لن يغير فكرة الحكومة الرافضة لإقامة حقوق إنسان في مصر.
التشكيلات المختلفة للمجلس القومي لحقوق الإنسان وأهدافه
 |

|
|
مقبل |
الهلالي |
صدر القانون رقم 94 لسنة 2003، لإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان والذي حدد 14 هدفاً من إنشاء المجلس وهي: 1- وضع خطة عمل قومية لتعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان فى مصر، واقتراح وسائل تحقيق هذه الخطة. 2- تقديم مقترحات، وتوصيات إلى الجهات المختصة فى كـل ما من شأنه حماية حقوق الإنسان، ودعمها، وتطويرها إلى نحو أفضل. 3- إبداء الرأي والمقترحات والتوصيات اللازمة فيما يعرض عليه أو يحال إليه من السلطات والجهات المختصة، بشأن المسائل المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. 4- تلقى الشكاوى فى مجال حماية حقوق الإنسان، ودراستها وإحالة ما يرى المجلس إحالته منها إلى جهات الاختصاص مع متابعتها، أو تبصير ذوى الشأن بالإجراءات القانونية الواجبة الاتباع ومساعدتهم فى اتخاذها، أو تسويتها وحلها مع الجهات المعنية. 5- متابعة تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتقدم إلى الجهات المعنية بالمقترحات والملاحظات والتوصيات اللازمة لسلامة التطبيق. 6- التعاون مع المنظمات والجهات الدولية والوطنية المعنية بحقوق الإنسان فيما يسهم فى تحقيق أهداف المجلس وتنمية علاقاتها به. 7- المشاركة ضمن الوفود المصرية فى المحافل، وفى اجتماعات المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان. 8- الإسهام بالرأي فى إعداد التقارير التى تلتزم الدولة بتقديمها دورياً إلى لجان وأجهزة حقوق الإنسان، تطبيقاً لاتفاقيات دولية، وفى الرد على استفسارات هذه الجهات فى هذا الشأن. 9-التنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان، والتعاون فى هذا المجال، مع المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وغيرهما من المجالس والهيئات ذات الشأن. 10- العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتوعية المواطنين بها، وذلك بالاستعانة بالمؤسسات والأجهزة المختصة بشئون التعليم والتنشئة والإعلام والتثقيف. 11- عقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش فى الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان أو فى الأحداث ذات الصلة بها. 12- تقديم المقترحات اللازمة لدعم القدرات المؤسسية والفنية فى مجالات حقوق الإنسان بما فى ذلك الإعداد الفني والتدريب للعاملين فى مؤسسات الدولة ذات الصلة بالحريات العامة، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية، وذلك لرفع كفاءاتهم. 13- إصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بأهداف المجلس واختصاصاته. 14- إصدار تقارير عن أوضاع وتطور جهود مصر فى مجال حقوق الإنسان على المستوى الحكومي والأهلي. وقد صدر قرار رئيس مجلس الشورى رقم 1 لسنة 2004 بتشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان، وتم اختيار اعضائه كالتالى: الدكتور بطرس غالى وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للمنظمة الفرانكوفونية والأمين العام للأمم المتحدة السابق وأحد رجال الدولة المخلصين رئيساً للمجلس، الدكتور كمال أبو المجد وزير الإعلام الأسبق وأستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة وأحد رجال الدولة المقربين أيضاً نائباً لرئيس المجلس، أما الأعضاء فهم ثلاث قوي تتمثل في: الأولى: مجموعة الحزب الوطنى، وهم: أسامة الغزالى حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية التى تصدرها مؤسسة الأهرام الصحفية وعضو لجنة السياسات آنذاك قبل أن يتركها مؤخراً، حسام بدراوى أستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى، سليمان عبد المنعم أستاذ القانون الجنائى بجامعة الإسكندرية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى، محمد سعيد الدقاق أستاذ القانون الدولى بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية ونائب رئيس الجامعة وأمين الحزب الوطنى بالإسكنرية، مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى، وأصبح لاحقاً عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى، جورجيت قلينى المحامية وعضو المجلس القومى للمرأة وعضو بالحزب الوطنى، زينب رضوان أستاذ متفرغ الفلسفة الإسلامية جامعة القاهرة وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى ووكيل مجلس الشعب، منى ذو الفقار عضو مجلس إدارة البنك المركزى المصرى وعضو مجلس إدارة بنك القاهرة، وعضو الحزب الوطنى. المجموعة الثانية: رجال الدولة، وهم: جمال شومان، المدعى الاشتراكي السابق، وعضو الأمانة العامة لشئون لجان التوفيق فى المنازعات بوزارة العدل، سامية عبد الغنى المتيم نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وعضو الحزب والوطني، عادل قورة رئيس محكمة النقض السابق وعضو الحزب الوطني ، المستشار الراحل ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، محمد نعمان جلال سفير سابق ومستشار الدراسات الاسترايجية الدولية وحوار الحضارات بمركز البحرين للدراسات والبحوث، فهمى ناشد عبد المسيح المحامى لدى محمكة النقض ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا. المجموعة الثالثة: المجتمع المدنى، وهم: بهى الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، محمد فائق الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، جلال عارف نقيب الصحفيين السابق، سامح عاشور نقيب المحاميين السابق. المجموعة الرابعة: المستقلون، وهم: أحمد يوسف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومدير معهد البحوث والدراسات العربية، صلاح الدين عامر أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، فؤاد عبد المنعم رياض الأستاذ بكلية الحقوق، هدى الصدة الأستاذ بجامعة عين شمس، ليلا تكلا رئيس مجلس أمناء برنامج حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. بالإضافة إلى منير فخرى عبد النور من حزب الوفد. وفى أعقاب غياب عضوين عن المجلس نتيجة وفاة أحدهما وهو المستشار ممدوح مصطفى وتقديم الثانية استقالتها وهى الدكتورة هدى الصدة، تم تعيين اثنين مكانهما هما السفير أحمد عبد الفتاح حجاج (المنسق الوطنى لمشروع دعم القرار فى مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة)، والثانى الدكتور نبيل أحمد حلمى (عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق). هذه هى خريطة القوى الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدنى في المجلس والتي يبدو أن رجال الدولة والحزب الوطنى- وخاصة أعضاء لجنة السياسات- يشكلون نسبة كبيرة من هذه القوى والمنظمات، لدرجة أن تمثيله فى المجلس جاء متجاوزاً لثلثى الأعضاء تقريباً. وجاء التشكيل الثاني للدورة الثانية له يوم الأربعاء 24 يناير 2007 دون مناقشات، بناء على اقتراح من الرئيس حسني مبارك بالإبقاء على الأعضاء القدامى في التشكيل، باستثناء عضوين، وذلك بعد أن تلا رئيس المجلس السيد صفوت الشريف قائمة بأسماء رئيس المجلس ونائبه والأعضاء الـ 25. وقد جاء التشكيل الجديد للمجلس، الذي تستمر أعماله لمدة 3 سنوات، تنتهي في 2010، مخالفاً لتوقعات المحللين والمراقبين للأوضاع في مصر بحدوث تغييرات جذرية في رئاسة المجلس وأعضائه، وذلك بعد اعتراض الكثيرين على أداء وفعالية المجلس وجدوى استمراره لدورة ثانية. وقد أبقى التشكيل الثاني على كل من الدكتور بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كرئيس للمجلس، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، وزير الإعلام الأسبق كنائب للرئيس، للدورة الثانية على التوالي. وخرج من تشكيل المجلس الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومدير معهد البحوث والدراسات العربية بجامعة الدول العربية، والسيد بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فيما حل بدلاً منهما الدكتور أحمد عبد العال، والدكتور أحمد رفعت، وهما من أساتذة القانون بالجامعات المصرية. بهذا التشكيل ارتفع عدد الأكاديميين في المجلس إلى 13 عضواً، فيما انخفض ممثلو منظمات حقوق الإنسان إلى النصف، بعد خروج بهي الدين حسن والدكتورة هدى الصدة. وجاء التشكيل الثالث الذي أعلنه صفوت الشريف في فبراير2010، والذي قال أثناء تلاوته إن المجلس القومى لحقوق الإنسان باشر مهامه فى دورته المنتهية باستقلال كامل، وموضوعية وحياد، ومارس صلاحياته كمؤسسة لها شخصيتها المستقلة تباشر مهامها فى معالجة قضايا حقوق الإنسان. هذه التصريحات التي شكك فيها السياسيون والحقوقيون الذين أكدوا أن المجلس القومي كان بلا أنياب وهدفه تجميل وجه النظام، وتضمنت التغييرات خروج ٧ أعضاء منهم نائب رئيس المجلس الدكتور أحمد كمال أبو المجد، والمستشارة سامية المتيم وفهمى ناشد وجلال عارف وجمال شومان وسامح عاشور وسليمان عبدالمنعم. وفى التشكيل الجديد دخل كل من المستشار مقبل شاكر رئيس محكمة النقض الأسبق ورئيس مجلس القضاء الأعلي السابق، والنائبة ابتسام حبيب والمستشار الدكتور إسكندر غطاس، مساعد وزير العدل والذى رشح أميناً عاماً للمجلس فى بداية إنشائه، ورجاء العربى النائب العام السابق وعضو معين في مجلس الشورى وعضـو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس، والمستشار عادل عبدالباقى، مستشار وزير مجلس الوزراء، وأنور رسلان محامى الرئيس، والمستشار جابر ريحان رئيس المدعي العام الاشتراكي سابقاً، وحمدى خليفة نقيب المحامين، والمستشار عادل عبدالباقى، ومكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين. وتم الإبقاء على عضوية كل من السفير أحمد حجاج، والدكتور أحمد محمد رفعت، والدكتور أسامة الغزالى حرب، والدكتورة جورجيت قللينى، وحافظ أبوسعدة، والدكتور حسام بدراوى، والدكتورة زينب رضوان، والمستشار عادل قورة، والدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض، والدكتورة ليلى تكلا، والدكتور محمد السعيد الدقاق، والدكتور محمد حسنين عبدالعال، ومحمد فايق، والدكتور مصطفى الفقى، ومنى ذوالفقار، ومنير فخرى عبدالنور، والدكتور نبيل أحمد حلمى. ليصبح في التشكيل الجديد نسبة رجال الدولة هي الغالبة والمسيطرة على المجلس أكثر من رجال المجتمع المدني والأكاديميين والمستقلين. وكانت الإطاحة بأحمد كمال أبو المجد محل تساؤلات كثيرة، بالإضافة إلى الوقوف على دور المجلس قبل وبعد التشكيل الجديد ورغبة الحكومة في استئناثه كي يتثنى لها فعل ما تشاء دون انتقاد من مجلسها.
|
|
|
|