|
المختار الإسلامى: أقباط المهجر خونة والكنائس قلاع أسلحة والبابا شنودة زعيم التمرد الطائفى |
|
روبير الفارس |
|
|
|
تضمن العدد 331 من مجلة المختار الإسلامى والصادر فى 15 فبراير 2010 غرة ربيع الأول إساءات وسباً وقذفاً وتهماً ضد الأقباط فى مصر والخارج بصورة منفرة وبألفاظ يعاقب عليها القانون. الشتائم بشكل أساسى جاءت بمقال الدكتور محمد عباس (والذى كانت مقالاته هى السبب الرئيسى فى المظاهرات ضد رواية وليمة لأعشاب البحر). مقال عباس جاء بعنوان مخادع هو (نعم نحن نظلم النصارى) وهى مقالة طويلة استغرقت من صفحات المجلة من صفحة 66 وحتى صفحة 85 ويغلب عليها التشويش والتشتت والهجوم فى كل الاتجاهات وإن كان النصيب الأكبر من التهم كان ضد أقباط المهجر، فيقول عباس: (ظلمنا النصارى إذن ليس لغزاً، لقد ظلمناهم حين لم نردهم عن ظلمهم، ظلمناهم حين لم نحمهم من قرناء السوء والشياطين وتركناهم نهباً لوسوسة شياطين المهجر وهم خونة وعملاء وطلائع مارينز وهم لا يختلفون فى شىء عن خونة العراق الذين دخلوها على ظهور الدبابات الأمريكية) (ص 66 و67) وفى موضع آخر من المقال يصف عباس أقباط المهجر بالجيف النتنة فيقول: (وعندما يختلف اللصوص وينتقم المجرم الأجير لنفسه – يقصد الكمونى – فإن محور الشر لا يتورع عن اتهام المسلمين بأنهم وراء الحادث، وتلك الجيف النتنة الناطقة من أقباط المهجر تعتبر ذلك عدواناً من المسلمين على النصارى) (ص72) كما يتهمهم بكونهم عملاء للمخابرات الأمريكية فيقول: (إن دور أقباط المهجر الذين يتحركون بمخطط دقيق لأوكار المخابرات هو تحريض نصارى الداخل) (ص 73) وهى تهمة يلصقها أيضاً بقداسة البابا شنودة فيقول: (ويتجاهلون أن البابا شنودة جاء يحمل معه خطة قديمة للانقلاب على تراث الكنيسة المصرية وعلى مصر كأمة ووطن ودين وأنه رأس مجلس الكنائس العالمى الذى يتفق الأقباط والعلمانيون على علاقته الوثيقة بالمخابرات الأمريكية) ص74 ويواصل الافتراءات فيقول: (إن نسبة الكنائس إلى النصارى أعلى من نسبة المساجد للمسلمين.. لم يكن الأمر أبداً يتعلق بحرية العبادة، فلم يتدخل أحد ضد نصرانى يصلى فى بيته ولا حتى مجموعة من النصارى، وإنما كان ضد تحويل المنازل إلى كنائس ليست بيوتاً لله بل قلاع خيانة يجهر أقباط المهجر بهدفهم منها تغيير وجه مصر وطرد المسلمين منها، قلاع خيانة سوف يطلق الرصاص منها على الآمنين للاستيلاء على الأرض، تماماً كما فعل الرجل الأبيض فى أمريكا وأستراليا، وكما فعل اليهود فى فلسطين، بل وكما فعل رهبان دير أبو فانا فى مصر، فإن هناك مليار دولار على الأقل تضخ فى مصر كل عام لبناء الكنائس وتنصير المسلمين.. وثمة أمر للنصارى بالتحرش بالمسلمين، وثمة تعليمات بإشعال النار، وكلما انطفأت أوقدوها، وثمة تخطيط لكى يكون فى كل قرية كنيسة وأمام كل مسجد كنيسة ليكون فى كل قرية معركة، وعندما يصل الأمر إلى هذا المحظور يستنجدون بالأمم المتحدة والبند السابع والمارينز، وساعتها سيكون حضورها منطقياً تماماً لوقف المذابح. إن المسألة تتحول بهذا الفهم إلى مسألة أمن قومى ولأن كنائس اليوم قلاع الغد ودشم سلاحه)(ص74) كل سطر بالمقال ينضح سموماً ويشعل الفتنة، فعباس يرى أنه تم ظلم النصارى لما يلى: (ظلمنا النصارى حين راحت أجهزة الدولة تحابيهم على حساب المسلمين وتحجب الحقائق لأن إعلانها سيفجر الوضع المأساوى للمسلمين وقدر الاضطهاد الذى يتعرضون له مقارنة بالنصارى.. ظلمنا النصارى حين أصبحت كلمة نصرانى تعنى نوعاً من الحصانة.. ظلمنا النصارى حين تركت الدولة بعض النصارى يرتكبون الجرائم فلا تجرؤ الدولة على مواجهتهم، وفى الوقت نفسه تنسب تلك الجرائم للمسلمين.. إنى أتهم الدولة بأنها عندما يرتكب النصارى الجرائم تتهم بها المسلمين. ألم يوجهوا اتهام الإفك إلى ما أسموه الميليشيات المسلحة عند الإخوان وكانت الميليشيات عند النصارى) (ص 84 و85) ولأن المقال لم ينس أحداً تذكر الكاتب وفاء قسطنطين التى وصفها بالشهيدة وهى حية ترزق، فيقول: (ولا أريد أن أزيد الأحزان بالشهيدة وفاء قسطنطين ورفيقاتها رحم الله شهداءنا المسلمين) (ص79) إذن فأقباط المهجر عملاء وجيف نتنة وأقباط الداخل عندهم مليشيات عسكرية، والكنائس قلاع خيانة وأسلحة. وفى مقال آخر بنفس العدد للدكتور حلمى القاعود بعنوان: (خلق الأزمات والإدارة الفاشلة) يصف البابا شنودة بزعيم التمرد الطائفى وأنه شريك للمجرم العميل– يقصد القمص زكريا بطرس– فى عدوانه على الإسلام والمسلمين (ص 49) يبقى أن مجلة المختار الإسلامى والتى تحمل شعار مجلة كل المسلمين، تصدر عن جمعية المختار الإسلامى المسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية (فيما يبدو أن القائمين على المجلة لا يعرفون أن الوزارة اسمها الآن وزارة التضامن الاجتماعى) برقم إيداع 6070 لسنة 1979 ويرأس تحريرها دكتور محمد مورو. ولا أقول أين وزارة التضامن التى يمنع قانونها عمل الجمعيات الأهلية بالسياسة فما بالنا إذا كانت الجمعية يسيطر عليها الإخوان المسلمون ، ولكن أقول أين القانونيون وأين أقباط مصر فى الخارج؟ ولماذا لا يستخدمون حقهم القانونى للدفاع عن أنفسهم أمام هذا السيل من الإهانات والتهم؟
|
|
|
|