التعليق:
الاسم:
عنوان التعليق:
المرسل إليه:
الاسم:

فى تقرير الشبكة العربية عن حرية التعبير في 2009
حبس وغرامة واعتقالات لصحفيين ومدونين

إعداد/ مارى رمسيس

    أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرها السنوى عن واقع حرية التعبير عام 2009 ورصدت فيه مزيداً من الانتهاكات حيث أكد التقرير على أن الأوضاع السياسية التي شهدتها سنة 2009 كان لها وقع مختلف على الصحفيين والمدونين ونشطاء حقوق الإنسان، حيث استهلت سنة 2009 أيامها الأولى بالحرب الإسرائيلية على غزة وعلى إثرها مورس ضد الصحفيين والمدونين والنشطاء سلسلة من الانتهاكات.
    المحطة الأولى: استمرار محاكمة الصحفيين أمام المحاكم الجنائية:
    منذ ست سنوات احتفى الصحفيون المصريون بوعد من الرئيس محمد حسني مبارك بإلغاء الحبس في قضايا النشر، إلا أن شبح الحبس والمحاكمات الجنائية لا يزال يهددهم رغم هذا الوعد الرئاسي. وتتنوع التهديدات التي يتلقاها الصحفيون في مصر ما بين المحاكمات الجنائية وأحكام الحبس والغرامات المالية الباهظة وإغلاق المؤسسات الصحفية. ومن تلك الأحكام نذكر :
    1- استبدال عقوبة السجن بالغرامة المالية ضد أربعة رؤساء تحرير هم: عادل حمودة بجريدة الفجر، إبراهيم عيسى بجريدة الدستور، وائل الإبراشي بجريدة صوت الأمة، وعبد الحليم قنديل بجريدة الكرامة. الذين حكم عليهم بالسجن لمدة سنة في 13 سبتمبر 2007، وفي الاستئناف قضت محكمة جنح مستأنف العجوزة بتعديل الحكم إلى غرامة عشرين ألف جنيه مصري لكل منهم في 31 يناير 2009 وأصبح حكماً نهائياً واجب النفاذ.
    2- أصدرت المحكمة قراراً لصالح أحد ضباط الشرطة بتغريم صحيفة صوت الأمة مبلغ خمس وأربعين ألف جنيه في قضية سب وقذف في 5\5\2009.
    3 - لم تكتف محكمة قصر النيل بمصادرة العمل الإبداعي ومنع نشره أو تداوله فأصدرت قراراً بمصادرة أول رواية جرافيك مصرية، وتغريم مؤلفها وناشرها في21\11\2009. وقدرت الغرامة بمبلغ خمسة آلاف جنيه مصري لكل من مجدي الشافعي مؤلف رواية "مترو" ومدير دار نشر "ملامح" في قضية إحراز وتوزيع مطبوعات منافية للآداب العامة.
    المحطة الثانية: التوسع في المنع من السفر والاحتجاز غير القانوني :
خلال العام نفسه، تعرض العديد من النشطاء والمدونين أثناء توجههم للمطار لقرارات بمنعهم من السفر واحتجاز بعضهم دون سند من القانون مثل:
    1- تعرض أيمن نور رئيس حزب الغد للاحتجاز في مطار القاهرة، وتم منعه من السفر إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية، في شهر نوفمبر 2009، بسبب قرار صادر عن النائب العام، بزعم أنه لم ينهِ المدة المحكوم بها عليه فيما عرف بقضية توكيلات حزب الغد.
    2- منع الصحفي عبد المنعم منيب بجريدة الدستور من السفر في منتصف يونيو 2009، وتم توقيفه في مطار القاهرة حيث احتجزه ضباط مكتب أمن الدولة في مطار القاهرة لنحو خمس وأربعين دقيقة، ومنعه من السفر إلى لبنان لإجراء مقابلة تلفزيونية حول كتابه "خريطة الحركات الإسلامية في مصر"، وهو الكتاب الذي نشرته الشبكة العربية، وقام الضابط المسئول بالشطب علي ختم المغادرة الذي حصل عليه، والتحفظ على جواز السفر الخاص به ومنعه من السفر.
    3- احتجزت سلطات الأمن بمطار القاهرة المدون وائل عباس عقب وصوله للمطار قادماً من السويد، في 29\6\2009 لمدة ست ساعات، وكما ذكر عباس فقد تم سحب جواز سفره، وعقب اعتصامه بالمطار تم إعادة الجواز له إلا أن السلطات قامت بعدها بالاستيلاء على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، وذلك تمهيداً لتسليمه للمصنفات الفنية.
    المحطة الثالثة: دمج وإغلاق بعض الصحف وأثره على الصحفيين:
شكل إغلاق بعض الصحف ودمج بعضها في المؤسسات الصحفية القومية جزءاً من انعكاسات الأزمة المالية العالمية التي عصفت ببعض المؤسسات الإعلامية المستقلة والحزبية ودفع ثمنها الصحفيون والعاملون بها مباشرة، حيث تم تقليل رواتب بعضهم، وفصل البعض الآخر، كما سرح آخرون نتيجة إغلاق بعض المؤسسات الأخرى دون تعويض مالي أو دفع رواتبهم المتأخرة، وعانى صحفيون من الحرمان من القيد في جداول نقابة الصحفيين نتيجة للدمج أو الإغلاق .
    1- تم دمج مؤسستي دار الشعب والتعاون بمؤسسات قومية كالأهرام والأخبار بقرار من مجلس الشورى في نهاية مايو 2009.
    2- في بداية شهر أبريل 2009، تم إغلاق جريدة البديل المستقلة بقرار من مجلس إدارتها نتيجة الأزمة المالية، فنظم الصحفيون بها وقفة احتجاجية في النقابة نظراً لتجاهل مجلس الإدارة لمطالبهم في 2 يونيو، وخلال الاحتجاج صدر قرار إداري بتصفية شركة التقدم للإعلان والصحافة والنشر بشكل نهائي دون تعويضهم .
    المحطة الرابعة: الحرمان من حق الانضمام للتنظيم النقابي الوحيد للصحفيين:
    مع تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين من قبل المؤسسات الإعلامية، تنامت أزمة "القيد" وتزايدت الوقفات الاحتجاجية التي نظمها صحفيون جدد أو قدامى للمطالبة بحقهم في التمتع بالحماية النقابية وفي مواجهة التعنت من قبل مجلس النقابة لبحث قضاياهم ومشكلاتهم المتفاقمة الناتجة عن الإغلاقات ودمج بعض المؤسسات.
    1 - تظاهر صحفيون من صحف مختلفة في مارس 2009 احتجاجاً على رفض لجنة القيد في النقابة إدراجهم بكشوفها كجريدة (العالم اليوم) و(نهضة مصر) و(الغد)، ولجأ العديد منهم إلى القضاء الإداري ورفع دعوي ضد نقيب الصحفيين لإلزامه بقيدهم في جداول الصحفيين، وتم تحديد جلسة 27/9/2009 لنظر الدعوى، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى لهيئة قضايا الدولة لوضع تقريرها، ومازالت الدعوى بالهيئة حتى تاريخ طباعة هذا التقرير.
    2 - تجاهل لجنة القيد لكثير من شكاوى صحفيي جريدة البديل بعد إشهار إفلاسها وتوقفها عن العمل، ورغم حصول البعض منهم على أحكام نهائية بالقيد إلا أن النقابة لم تنفذها حتي الآن .
    المحطة الخامسة: المدونون والدولة.. عداء متبادل
    نتيجة للممارسات القمعية التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد المدونين، فقد تحولت علاقة المدونين بالدولة في مصر إلى عداء متبادل، فالدولة لا تزال تمارس مزيداً من الانتهاكات والاعتداءات المستمرة والاعتقالات والتضييق عليهم عند السفر. ومن جانبهم يقوم المدونون بالكشف عن الانتهاكات التي تمارسها الحكومة المصرية عبر مدوناتهم بلغة حادة وقاسية، ومن بعض ضحايا الانتهاكات الأمنية ضد المدونين:
    1 – قبض على المدون ضياء الدين جاد صاحب مدونة "صوت غاضب" في فبراير 2009، بسبب كتاباته على مدونته الخاصة عن أسلوب تعامل الأمن المصري مع الشعب الفلسطيني عند معبر رفح وقت الحرب الإسرائيلية على غزة وتم اعتقاله في سجن القطا، كمعتقل سياسي، حتي تم الإفراج عنه في شهر مارس 2009.
    2 - اعتقل المدون محمد عادل واتهم بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمون المحظورة وظل محتجزاً 110 يوماً، بدءاً من نوفمبر 2008 حتى مارس 2009.
    3 – قبض على المدون رامي السويسي صاحب مدونة "محتاج آخد حقي" في مارس 2009. ثم أفرج عنه لاحقا.
    4 - استمر اعتقال المدون هاني نظير صاحب مدونة "كارز الحب" رغم حصوله على العديد من قرارات الإفراج من محكمة أمن الدول العليا طوارئ، وقد اعتقل هاني في أكتوبر 2008، ومازال معتقلاً حتي الآن بسجن برج العرب بالإسكندرية.
    5- القبض على المدون فيليب رزق صاحب مدونة تبولة غزة، يوم 6فبراير 2009، أثناء مشاركته فيما سمي بـ "مسيرة غزة"، وقد استولت أجهزة الأمن على متعلقات فيليب وقامت بتفتيش منزله والاستيلاء على أوراق وشرائط فيديو وكاميرات من منزله، وأفرج عنه بعد أربعة أيام. وقامت أجهزة الأمن برد المتعلقات التي كانت قد استولت عليها.