|
جابر عصفور: الذين يطالبون بمصادرة ألف ليلة وليلة ينتمون إلى الفكر السلفي الوهابي |
|

|
|
قدم جابر عصفور رئيس المركز القومي للترجمة دراسة أدبية عن ألف ليلة وليلة، أشار فيها إلى أن حكايات ألف ليلة وليلة تبدأ بقصة الملك شهريار الذي يعلم بخيانة زوجته له فيأمر بقتلها وقطع رأسها، ويقرر أن يتزوج كل ليلة فتاة من مدينته ويقطع رأسها في الصباح انتقاماً من النساء. حتى أتى يوم لم يجد فيه الملك من يتزوجها، فيعلم أن وزيره لديه بنت اسمها شهرزاد فقرر أن يتزوجها ثم يقتلها كعادته، ولكن استطاعت شهرزاد بالعقل والحكمة والحكايات المتصلة التي ترويها له أن توقع الملك في حبها وأن تجعله يتوب عن قتل الفتيات، وبهذه الحكمة استطاعت شهرزاد أن تصون بنات جنسها من بطش وحيوانية السلطان. أضاف عصفور في الندوة التي عقدتها الهيئة العامة للكتاب لمناقشة كتاب "ألف ليلة وليلة" وشارك في الندوة كل من د. جابر عصفور رئيس المركز القومي للترجمة، والأديب والكاتب "جمال الغيطاني"، وأدار الندوة د. "حسين حمودة": إن مجموعة المحامين الذين طالبوا بمصادرة كتاب ألف ليلة وليلة ينتمون إلى الفكر السلفي الوهابي المتشدد الذي أتى إلى مصر من الصحراء ليحارب الحضارة والمدنية والإبداع والتراث وكل ما هو قيم ومستنير، كما أن المطالبة بمصادرة ألف ليلة وليله تعد معاداة للعقل والاستنارة. وطالب د. "حسين حمودة" الذي أكد على أن الهيئة تنوي إعادة طبع دراسة الكاتبة الراحلة سهير القلماوي عن "ألف ليلة وليلة" التي تمت في عام 1941 وأشرف عليها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ونالت عنها الباحثة درجة الدكتوراه، لما لهذه الدراسة من أهمية حيث توضح أن أصول "ألف ليلة وليلة" عربية. الغيطاني قال إن من حق جميع القراء قراءة مثل هذا التراث الإنساني ولكن الطبعات الموجودة منه باهظة الثمن وليست في متناول الجميع، لذلك جاء القرار بطباعة طبعة شعبية زهيدة الثمن. وأكد أن كتاب ألف ليلة وليلة تراث إنساني لا يجب المساس به. وتساءل إلى متى ستسمر أحداث العنف والتعصب والقمع والاغتيال التي تستغل اسم الدين لترهب المثقفين والمبدعين وأصحاب الأقلام الجريئة؟!
|
|
|
|