replica watches for men panerai replica watches replica panerai watches copy watches fake rolex
إصدار: العدد 207 الصادر في ديسمبر 2022 ارشيف الطريق
عيد الشكر في زمن التذمر والتنمر.. خطاب مفتوح للرئيس السيسي
  
[HL_Advert]
 
بحث متقدم
استطلاع الرأي هذا الشهر عن
ونعتز بمشاركتك الايجابية في هذا الاستطلاع
مدير التحرير/ ثروت صموئيل
تساؤلات حائرة!
Friday Dec/09/2022
11:46:43 AM
تعليق ارسل لصديق
 

 أصل المرارة والعداء مع إسرائيل

 

    كتبت فى مقالى المنشور فى العدد يونيو 2014 "مين فرعن الفرعون" عن المصيبة الكبرى، مصيبة بيع المصريين أنفسهم وأولادهم كعبيد لفرعون مصر، بالإضافة إلى تخليهم عن أراضيهم وممتلكاتهم، عندما جاعوا ولم يجدوا من الفتات ما يحفظ لهم كرامتهم وحياتهم، تلك المجاعة التى استغلها يوسف بن يعقوب، الإسرائيلى، الذى بيع من إخوته عبدًا لقافلة إسماعيليين نازلة إلى مصر والذين باعوه بدورهم عبدًا لفوطيفار رئيس شرط فرعون ثم انتهى به المطاف ليصبح عبدًا لفرعون، بالرغم من كونه قد أصبح الرجل الثانى في حكم مصر بعد فرعونها الرئيس، وهكذا لازمته صفة العبد منذ أن خلع عنه إخوته قميص الابن الملون الذي صنعه له أبوه حتى مات في عبوديته بأرض مصر ودفنه إخوته فيها، وكأنه مع خلع هذا القميص الملون بألوان الحرية والسيادةوالسلطان، قد خلع حريته وهويته وبنوته ليعقوب أبيه، وقَبِلَ روح العبودية، وارتضى أن يحيا عبدًا، بعقلية ومحدودية وطبيعة العبد أولاً: خوفًا على نفسه  من فتك إخوته به أن اعترض وقاوم واستمات فى رفض العبودية وصفة وطبيعة العبد، ثانيًا: خوفًا من شر الإسماعيليين الذين دفعوا فيه ثمنًا بخسًا بالمقارنة بأصله الحر وعائلته التى كانت من أغنى عائلات الأرض يومئذ، وعمره الذي لم يتجاوز السابعة عشر، وغيرها من المميزات التى كان يتمتع بها يوسف لكنها لم تحسب فى ثمن شرائه كعبد، ثالثًا: خوفًا من رئيس الشرط فى مصر، وهكذا اسْتُعْبِدَ من فوطيفار، الذى لم يذكر الكتاب المقدس كم دفع من مال في شراء يوسف كعبد ليحصل عليه، وأخيرًا اسُتْعِبد من الفرعون الكبير والرئيس الذي بقي له يوسف عبدًا إلى أن مات وذهب إلى مولاه، وهنا أقرر أن كل من يتعامل ويخشى ويساوم ويقدم تنازلات لروح الخوف، ويقبل الخضوع لروح العبودية، بغض النظر عن جنسيته، ديانته أو نوعيته، لا بد أن يعيش ويموت عبدًا، يفكر ويتصرف كعبد، يحلم ويتطلع كعبد، يتكلم ويحيا كعبد، وويل للأمة أو الجماعة أو الأسرة التى يحكمها عبد أو من يحيا بعقلية العبد!! ، اللهم إلا إذا كسر وتحرر من روح العبودية الشرير الذي يجعل من البشر، الذين خلقهم الله أحرارًا يجعلهم عبيدًا للرؤساء، والحكومات، ورجال الدين وكل من هم فى سلطة أو حتى عبيدًا لأنفسهم ورغباتهم وشهواتهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم وغيرها من وسائل الشرير فى إبعاد خلق الله عن الحرية وحلو طعمها. وتأتي دراستى هذه فى سياق اكتشاف جذور المشكلة المصرية والأرواح المسببة لها، لا لمجرد الانتقاد أو الحط أو الانقاص من مكانة أحد، مصريًا كان أو إسرائيليًا، حيًا كان أم ميتًا، من عامة الناس أو فرعونًا من الفراعنة أو رجل من رجالات الله العظام فى الكتاب المقدس كيوسف، الذي نُعَرِّفُه فى كنائسنا بيوسف الصِّديق، بل هذه الدراسة ما هى إلا محاولة لمعرفة أصول وجذور الأمور كما قلت ولكي نستطيع أن نعالج كل ما يعترضنا من مشاكل مجتمعية وأمراض دينية وروحية.
   
والسؤال الذى يطرح نفسه بشدة فى هذا المقام هو، ألا يمكن أن تكون معاملة يوسف الصديق! للمصريين هي السبب الأول فى بداية كراهية المصريين لإسرائيل، وكل ما يأتى من إسرائيل، وكل من هم فى إسرائيل حتى اليوم؟ ولربما سأل سائل، متعجبًا!، ولماذا لا تكون معاملة المصريين ليوسف عندما اشتروه عبدًا ثم وضعوه فى السجن هي التى تسببت فى هذه الكراهية من أصلها؟ والحقيقة هى أننى استبعد أن يكون المصريون هم الذين بدأوا بالكراهية والمعاملة السيئة ليوسف وكانوا سببًا فى هذه العداوة، وذلك للأسباب التالية:
   
أولاً: لأن المعروف، حتى فى هذه الأيام الغبراء التى نعيش فيها حاليًا، أيام الفقر والاحتياج والمشاكل والكذب والخداع والصراع والمجاعات والحروب والتنكر للأهل والأصدقاء، المعروف عن المصريين حتى الآن، أنهم شعب طيب الأعراق، مسالم، مِضْيَاف، شهم، كريم، مرح، هذه الصفات التي كانت ولا تزال تميز المصريين كشعب حتى اليوم، فكم وكم كانت صفاتهم فى القرون الهادئة الخوالي يوم أن كان عددهم واحتياجاتهم أقل، مشاكلهم وأمراضهم أبسط، أرضهم وزراعاتهم أخصب، ونيلهم كان بلا سدود يسرع الخطا في اشتياق إلى أرض مصر بالخير الوفير كل عام!، حتى حق وصف المولى - تبارك اسمه- لأرض مصر بأنها "كجنة الرب" وغيرها من مميزات تلك القرون التى مضت ولن تعود.
   
ثانيًا: عندما نزل يوسف الصديق إلى مصر لم ينزل سيدًا واستعبده المصريون إنما نزل عبدًا مع قافلة الإسماعيليين الذين باعوه عبدًا إلى رئيس الشرط فى مصر، وواضح أن رئيس الشرط كان عادلاً فيما يختص بمعاملاته مع الصديق وذلك يتضح مما يلى:
   
أ- لأن فوطيفار لم يستول على يوسف من قافلة الإسماعيليين دون أن يدفع ثمنًا له كما يفعل عادة بعض رجال الشرطة (وأقول بعضًا وليس كل رجال الشرطة) فى كل بلد ومكان وزمان، فى استغلال نفوذهم والاستيلاء على ما ليس لهم، فهم، أي البعض من رجال الشرطة، لم يتعودوا على العمل بأيديهم، فمعظمهم لا يزال يعيش فى عصر البهوات والباشاوات أولاد البهوات والباشاوات وبعضهم ذو قرابة لمسؤل حكومى كبير أو رتبة عالية فى الدولة أو الجيش أو البوليس، ولهذا تم قبولهم فى كلية الشرطة وإلا لما دخلوها مهما كانت الظروف، فبرغم أننا فى مصر، منذ أن قرر عبد الناصر ذلك، قد ألغينا لقب البيه والباشا، لكننا لازلنا نسمعه فقط عند التحدث مع ضابط البوليس.
   
ب- السبب الثاني الذى يدل على عدل فوطيفار رئيس الشرط المصرى فى معاملته مع يوسف الصديق هو أنه بالرغم من صعوبة أن يثق كثير من الرجال فى آخر غير نفوسهم، أو يسمحوا لرجل أو لذَكَرٍ حتى لو كان هذا الآخر مِحْرِمًا ومن المفترض دينيًا أن لا خوف منه أن يكون فى محيط تواجد زوجته، وخاصة إذا كان الزوج غائبًا بعيدًا عن زوجته وعن بيته في معظم الأوقات نظرًا لطبيعة عمله، فكم وكم إذا كان زوج المرأة ضابطًا بل ورئيسًا للبوليس! ، من يتعامل مع نوعيات مختلفة من البشر أغلبهم، أقل ما يقال عنهم إنهم غير أمناء وغير مُخْلِصين، بالرغم من كل هذا، إلا أن رئيس الشرط هذا قد وثق فى يوسف حتى قيل عنه في سفر التكوين4:39 "فوجد يوسف نعمة في عينيه وخدمه فوكله (رئيس الشرط فوطيفار) على بيته ودفع إلى يده (يد يوسف) كل ما كان له. فترك كل ما كان له في يد يوسف. ولم يكن معه يعرِف شيئًا إلا الخبز الذي يأكل". وهذا ما قَدَّرُه يوسف نفسه تقديرًا كبيرًا حتى إنه عندما طلبت منه امرأة فوطيفار اللعوب أن يضطجع معها "فابى وقال لامرأة سيده: «هوذا سيدي لا يعرِف معي ما في البيت وكل ما له قد دفعه إلى يدي. ليس هو في هذا البيت أعظم مني. ولم يمسك عني شيئًا غيرك لأنك امرأته فكيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلَى اللهِ؟" أي أنه باعتراف يوسف نفسه أن سيده رئيس الشرط عامله معاملة شخص عظيم فى بيته وليس كالعبد، وائتمنه على كل ما فى بيته وسمح له أن يكون فى محيط تواجد زوجته حتى لو كانا بمفردهما، ولم تكن شريعة رضاعة الكبير معروفة في تلك الأيام ولم تكن من شريعة الفراعنة يومئذ فى شئ، ومع ذلك لم يمنع فوطيفار عن يوسف شيئًا سوى امرأته، وهذا يدل على طريقة معاملة فوطيفار له، إذن فمن الواضح أن العداوة لم تنشأ من المصريين بل من يوسف الصديق. والأمر الثالث الذى قد يكون قد سبب العداوة بين يوسف الإسرائيلى والمصريين هو ما ورثه يوسف وسمعه من يعقوب عن تصرفات هاجر المصرية مع ساراى سيدتها امرأة إبراهيم، فعندما اكتشفت هاجر كأمة أنها تمتلك شيئًا تفتقر له سارة سيدتها وهى أنها حبلى بإسماعيل من إبراهيم، تصرفت لا كالمصريين الشرفاء بل كالعبيد والإماء تجاه سيدتها، وصغرت مولاتها فى عينيها ومن الواضح أنها لم تعد تخضع لساراي كسيدتها بل تمردت عليها وبالتالى فما كان أقسى ردود أفعال ساراى تجاه أمتها هاجر، ويقول تنزيل الحكيم عن ما عملت سارة بهاجر "فاذلتها ساراي فهربت من وجهِها."
   
وبعد أن أعاد ملاك الله هاجر وقال لها ارجعى إلى مولاتك وكوني خاضعة لها، عادت سارة للإساءة إلى هاجر لمجرد أنها رأت إسماعيل يمزح مع ابنها إسحق، فنسيت أن إسماعيل هذا هو أخو إسحق وهو أيضًا ابنًا لإبراهيم، وأنها هى التى كانت السبب فى اتيان إسماعيل إلى هذه الدنيا، لأنها كانت خطتها لتنجب لإبراهيم ولد من هاجر، وكانت سارة ستكون أكثر الفارحين بإسماعيل إذ هى نفسها لم تكن بقادرة على الإنجاب إلى نهاية حياتها، ولعل كلمة المصرية التى كانت عائلة إبراهيم دائمًا تصر على إلصاقها باسم هاجر أو صفة الجارية  تدل على مدى التوتر فى العلاقة بينها وبين المصريين. التوتر الذى صاحب العلاقات بين إسماعيل وإسحق طوال حياتهما وامتد إلى أبناء إسحق ومن بعده إلى عيسو وأخيه يعقوب ولا يزال حتى الآن بين أولاد إسماعيل وأولاد إسحق ويعقوب والأسباط.
   
ولرُبَ سائل يسأل: ما الذى عمله يوسف من خطأ يثبت أنه كان السبب فى تراكم العداوة بين العبرانيين وهم أهله، وبين المصريين الذين استضافوه وسمحوا له أن يصبح، وهو الغريب الجنس عنهم، الرجل الثاني بعد الفرعون على مصر، ألم يعلمونا فى مدارس الأحد، وفى كتاب مادة الدين المسيحى الذى كان مقررًا علينا منذ أن كنت أنا صبيًا فى السادسة الإبتدائية، علمونا أن يوسف الصديق هو واحد من الأنبياء القلائل جدًا الذين لم يذكر لهم الكتاب المقدس أية خطية، بل على العكس فهو من رفض أن يعمل الخطية بكل إصرار، وهو من أحب إخوته الذين خانوه وناصبوه العداء وتآمروا عليه وباعوه عبدًا، ولم ينتقم منهم بل غفر لهم إساءاتهم له، وهو الذى عالهم وأحسن إليهم بالرغم من عدم استحقاقهم للرحمة والغفران، لذا فقد شبهوه بسيد كل الأرض والسماء المسيح يسوع - تبارك اسمه-  الذي أحب خاصته الذين فى العالم وأحبهم إلى المنتهى. وللإجابة على هذا السؤال أقول نعم وبما لا يدعوا مجالاً للشك إن يوسف من أعظم وأرق وأنجح وأنبل الأنبياء فى العهد القديم عندما يتعلق الأمر بإخوته وأهله وعشيرته الإسرائيليين،أما عندما يتعلق الأمر بالمصريين، فالوضع يختلف تمامًا من عدة نواح وإليك الدليل:
   
أولاً: من ناحية التفرقة فى المعاملة التى عامل بها الصِدِّيقُ المصريين وعامل بها إخوته فيما يتعلق بنفس الحالة وفي نفس الظروف. ففيما يتعلق بإخوته عندما جاءوا إلى مصر واستعرف يوسف عليهم قبل أن يَعْرفوه هم أنه يوسف إخوهم، نعم، إخوته الذين نزعوا عنه قميصه الملون، وأرادوا قتله، وعندما استرحمهم رموه فى البئر ثم باعوه كعبد لقافلة الإسماعيليين وكانوا سببًا فى حرمانه من أرضه وأبيه وعشيرته ووطنه وفى عذابه لأكثر من 13 عامًا، هؤلاء الإخوة عندما جمعهم يوسف إلى حبس لم يحتمل حبسهم أكثر من ثلاثة أيام ثم أطلقهم قائلاً لهم: "أنا خائف الله" نعم وأنى على يقين أن يوسف الصديق كان خائفًا الله لأنه لم يفعل الخطية مع امرأة فوطيفار ولم ينتقم لنفسه من إخوته ولم يستطع أن يضعهم فى الحبس أكثر من ثلاثة أيام، لكننى اتساءل: هل كان يوسف حقًا خائفًا الله عند التعامل مع المصريين، عندما منع القمح عنهم، ثم باعه لهم، ثم استغل احتياجهم للطعام فى أن يشترى منهم أرضهم لفرعون ثم يأخذ مواشيهم ومصدر ألبانهم التى تحتاجها أطفالهم ثم يقايضهم على أنفسهم، فيصبحون وما يملكون ومن يملكون عبيدًا للفرعون بالرغم من أنهم أصحاب الأرض والقمح والمواشي والتاريخ والخيرات. فأين كانت مخافة الله فى كل ما صنع الصديق بالمصريين وأرضهم وبهائمهم وممتلكاتهم؟! ، إلا يمكن أن تكون تفرقة يوسف فى المعاملة بين إخوته وبين المصريين فى هذه النقطة كانت ولا تزال سببًا فى تعلية جدار الكراهية التى تعاظمت فى قلوب المصريين من نحو الإسرائيليين منذ ذلك الزمان وحتى الآن. لم يستطع الصديق أن يعامل إخوته العشرة فى ذلك الوقت كعبيد أو أسرى، ولو بطريقة صورية، لأكثر من ثلاثة أيام مع أنه فى نفس الوقت عامل المصريين جميعًا طيلة مدة إقامته فى مصر، إلى أن انتهى أجله فيها،  كالعبيد وحزى حزوه الفراعنة من بعده لمئات السنين. فيذكر تنزيل الحكيم العليم عن فم يهوذا ابن يعقوب أخي يوسف الصديق فى حديثه ليوسف عندما نجحت خطة الآخير فى استرجاعهم ومعهم أخيه الشقيق بنيامين، الذى وجد الطاس الذى خبأه عبيد يوسف فى عداله متهمينه بأنه سرقه، فقال يهوذا: «ماذا نقول لِسيدي؟ ماذا نتكلم وبِماذا نتبرر؟ الله قد وجد إثم عبِيدك. ها نحن عبِيد لِسيدي نحن والذي وجِد الطاس في يده جميعًا». لكن يوسف أجابهم فقال: «حاشا لِي أنْ أفعل هذا! الرجل الذي وجِد الطاس في يده هو يكون لِي عبدًا وأما أنتم فاصعدوا بِسلامٍ إلى أبِيكم». وحتى فى هذا الموقف لم يكن يوسف ينوى أن يجعل أحد إخوته ليكون عبدًا له بل كان الأمر كله ما هو إلا جزء من مسرحية يوسفية ألفها وأخرجها ومثل بطلها ليعلن عن نفسه من خلالها لإخوته أنه يوسف أخوهم. لقد طلب إخوة يوسف منه نفس الطلب الذى طلبه المصريون منه وهو أن يكونوا عبيدًا له وبالتالى عبيدًا لفرعون فقبل طلب المصريين على الفور ودون تردد واستعبدهم لفرعون لكنه رفض بشدة وبطريقة روحية! طلب إخوته، مع أن الفارق فى الدافع وراء نفس الطلب كان يحتم على يوسف أن يجعل إخوته عبيدًا له ولفرعون وليس المصريين، فإخوته كانوا مذنبين له ورأوا أنهم يستحقوا العبودية لوجود الطاس بعدال واحد منهم، ولأنهم رأوا أن الله يقتص منهم بسبب ذنبهم في بيع يوسف إخيهم كعبد ولكن المصريين كانوا محسنين له ولفرعون وكانوا لا يستحقون العبودية بل المساعدة والمكافأة على ما قدموه من قمحهم فى سنيين الخير ليستخدمه الفرعون وحاشيته والمصريين جميعًا فى سنى القحط.
   
إن مخافة الرب لا تتجزأ، ولا يمكن للمرء أن يكون خائفًا الرب في موقف ما أو مع جماعة ما ويكون في نفس الوقت غير مطبق لنفس قوانين مخافة الله مع جماعة أخرى. فإما أن يكون المرء خائف الله في كل ما يعمل وأما أنه لا يكون.
   
ثانيًا: لقد كان التمييز اليوسفى فى سكنى أرض مصر بين المصريين أصحاب الأرض وإخوته الإسرائيليين الغرباء تمييزًا بينًا، فبعد أن جعل يوسف المصريين عبيدًا لفرعون، يقول الكتاب المقدسفى سفر التكوين وأصحاح 20:47 فاشترى يوسف كل أرضِ  مصر لِفرعون إذ باع المصرِيون كل واحد حقله لأن الجوع اشتد عليهِم. فصارت الأرض لِفرعون. وأماالشعب فنقلهم إلى المدنِ من أقصى حد مصر إلى أقصاه." فلماذا نقل يوسف المصريين بعيدًا عن مدنهم وشوارعهم وبيوتهم وحقولهم وذكريات طفولتهم وشبابهم الأماكن التى لعبوا فيها، وخفقت قلوبهم بالحب البرئ لأول مرة فيها، المكان الذي ضم أصدقاء طفولتهم ومدارسهم ومعابدهم وتاريخهم وحتى قبور آبائهم، لماذا نقلهم بعيدًابعيدًا بعيدًا؟؟ ، ألم يقل تنزيل الحكيم العليم إن الصديق يراعى نفس بهيمته؟، فلماذا لم يراع صِدِّيقُنا يوسف نفوس المصريين وهم مثله بنى آدم وليسوا من بهائمه؟!، أولئك الذين خلقهم المولى على صورته كشبهه، ألم يكن يوسف وفرعون يعلمان بقسوة ترك الأرض والممتلكات وحتى الأثاث والبعد عنه والإجبار على التشتت فى الأرض من أقصى حد مصر إلى أقصاها؟!، ألم يعلما كم هو محزن أن يترك الفرد حتى أثاثه ويرحل إلى مكان آخر غير الذى ولد وتربى وكبر وعاش فيه؟! ، أقول الصدق فى المسيح إن مجرد كتابة هذه السطور جعلت الدموع تنهمر من عينيي غزيرة بلا توقف، فبكيت بأعلى صوتى حتى تجمع أهل بيتى حولى ليروا ما أصابنى، فأنا أعرف معنى الحرمان من الأهل والأصدقاء ورفاق الطفولة بالرغم من أنه لم يستعبدني أحد من البشر ولم ينقلنى أحد بعيدًا عنهم أو عن بيتى، وبالرغم من أنه بإمكاني أن اتحرك بين بلاد الله الواسعة دون أن يعترضنى أحد، فلا زالت ذكريات مَدْرَسَتى، مدرسة الأنصارى الإبتدائية بمدينة السويس تشدنى بذكرياتها الجميلة والمخيفة، لا أزال اتذكر تلك المنطقة المرتفعة من الأرض القريبة جدًا من المدرسة التى كنا نعرفها باسم "الطابية"، ومازلت اتذكر القصص الخرافية المخيفة التى كنا نتناقلها عن عفاريت تسكنها وأشباح تملأها وتتمشى فوقها عندما يلفها ظلام الليل، مازلت أذكر عربات بائعى البطاطا والبسكوت والسكر الجلاب والدوم، التى كنا نندفع إليها كطلقات الرصاص بأقصى سرعة للشراء من أصحابها من خلف سور المدرسة بمجرد سماع صوت جرس الفسحة، مازلت اتذكر اسم ووجه الست الناظرة عديلة صالح والعصاة الغليظة التى لم تكن تفارق يدها على الإطلاق حتى إننى كنت اعتقد أن عصاتها كانت لاصقة بيدها وكنت اتساءل إن كانت تنام بعيدًا عنها أم لا؟!، ومازلت اتذكر القشعريرة التى كانت تسرى فى جسدى لمجرد المرور أمام مكتبها، بالرغم من أنها كانت تعرفنى بالإسم وكثيرًا ما شجعتنى وامتدحتنى بينى وبينها وأمام بقية زملائى التلاميذ والمدرسين، فقد كنت رئيسًا لفريق الكشافة المدرسية فى سنتي الأخيرة فى المدرسة الإبتدائية، من كان يحيي العلم ويعزف السلام الجمهورى على طبلته التى كانت أكبر من حجمه، مازلت أذكر الست فتحية الجميلة معلمة الحساب، والاستاذة البارعة إقبال مدرسة المواد الإجتماعية والعم إبراهيم وعبد الرسول فراشي المدرسة وغيرهم الكثير ممن قضيت معهم أجمل أيام عمرى صغيرًا، وما من شك أن ما أكتبه الآن سيشعل نيران الذكريات في عقول وقلوب القراء جميعًا وسيذكرهم بطفولاتهم، فهل كان يوسف الصديق والفرعون يعلمان بتأثير نقل المصريين من أقصاء مصر إلى أقصاها على نفسياتهم وذاكرتهم وحياتهم، بلى، كانا يعلمان تأثير حتى ترك الأثاث على نفسية المهاجرين فكم وكم تأثير ترك الأماكن والناس عليهم!، والدليل على ذلك أن قال الفرعون لإخوة يوسف: " ولاتحزن عيونكم على أثاثكم لأن خيرات جميعِ أرضِ مصر لكم" ومع ذلك تصرفا كما لو كانا لا يعلمان وبالتأكيد لم يكونا يكترثان لحالة المصريين النفسية والمادية والروحية، فكانا يقرران ما يشاءان وبئس القرارات في هذا الشأن كانا يتخذان. أليس من التمييز والظلم والإجحاف أن يقال للغرباء الإسرائيليين لا تحزن عيونكم حتى على أثاثكم لأن خيرات جميع أرض مصر لكم، ويقول الفرعون لِيوسف: «أبوك وإخوتك جاءوا إليك. أرض مصر قدامك. في أفضلِ الأرضِ اسكن أباك وإخوتك. لِيسكنوا في أرضِ جاسان، بينما يقول يوسف الصديق للمصريين فى نفس الوقت ونفس الظروف ونفس الاحتياج ونفس المجاعة فى تك 23:47 "إني قداشتريتكم اليوم وأرضكم لِفرعون" فاشترى يوسف كل أرضِ مصر لِفرعون، إذ باع المصرِيون كل واحد حقله، لأن الجوع اشتد عليهِم. فصارت الأرض لِفرعون. وأما الشعب فنقلهم إلى المدنِ من أقصى حد مصر إلى أقصاه."
   
ألا يشبه اليوم البارحة ألم يفضل رؤساؤنا، منذ عبد الناصر وحتى مرسى، الغرباء علينا كمصريين نحن أصحاب الأرض، فإذا تقاتل اليمن الجنوبي مع اليمن الشمالي نزج نحن بجيشنا للقتال في حرب لا دخل لنا بها وما عادت علينا إلا بمزيد من الموتى والجرحى والمعوقين بين صفوف جنودنا، ولنخسر مليون دولار يوميًا دفاعًا عن اليمن في وقت كنا نشتهي كفقراء أن نأكل اللحم ولو مرة واحدة في الإسبوع، ومشكلة فلسطين التى يمكن أن تحل فى دقائق معدودات تدخلنا فى حروب لم يكن لنا فيها ناقة ولاجمل إلا ما كان يخطط له عبد الناصر من تولى لزعامة الوطن العربي ولذلك اخترع ما يعرف بالقومية العربية التى كنا ندرسها فى كل عام من الخامسة الإبتدائية وحتى السنة الأولى القسم العلمى من الدراسة الثانوية، تلك القومية العربية التى لم ولن نسمع عنها منذ سنين لأنها لم تعد تصلح حتى لكتب التاريخ. الطلبة الأجانب وخاصة الفلسطينيين كانوا يأخذون أماكننا فى الكليات والمعاهد العليا، والطلبة المصريون يُنْقَلون من أقصاء مصر إلى أقصاها ليدرسوا فى جامعات الأقاليم إن وجدوا إلى ذلك سبيلاً، الطلبة المسيحيون يمنعون من دخول الكليات التى يرغبونها والطلبة الوافدون المسلمون يلتحقون بكليات الدرجة الأولى فى جامعة الأزهر والمعاهد الدينية. وعندما يطالب المسيحيون بإنشاء جامعة قبطية على غرار جامعة الأزهر يُتَهَمون بالعنصرية والإنقسامية والتحزبية والتركيز على المصالح الشخصية والاستقواء بأمريكا والعالم الغربي وغيرها من النغمات التى سادت ولا زالت المجتمع المصرى بالرغم من عدم ظهورها بنفس الطريقة وبنفس الكثافة السابقة.  (ولله الحمد من قبل ومن بعد أن ظهر الحق وزهق الباطل ووضح من هم الذين استقووا ويستقوون بالأمريكان، ومن هم الذين ساعدهم ويساعدهم الأمريكان فى تلبية رغباتهم ونزواتهم، من هم الذين يحرقون في مصر ليلاً ونهارًا ومن الذين قبلوا سلب أموالهم وحرق كنائسهم وتشتيت أسرهم ولم يستغلوا أي من هذا ضد مصر وفضلوا وئد الفتنة على مصالحهم الشخصية والدينية)،ألم تتمتع حماس بأرض سيناء وما كان يهرب بواسطة انفاق التهريب من مواد تموينية، وبترول ومواد بناء وغيرها مما كان محرمًا على المصريين منذ شهور قليلة؟! ، ألم يطبع السادات العلاقات مع إسرائيل وأحرق ما تبقى من خيط العلاقات الرفيع الذي كان يربط المسلمين والمسيحيين المصريين فنقل، بصورة أو أخرى، أو طريقة أو أخرى، الشعب المسيحي إلى المدن من أقصى حد مصر إلى أقصاها؟!
   
والعجيب إنه لم ينتبه أحد فى مصر إلى خطورة ما فعله يوسف الصديق، لا المصريين المغلوبين على أمرهم والذين لم نسمع يومئذ أحدهم يخرج إلى ميدان عام كميدان التحرير اليوم، ولنطلق عليه مجازًا ميدان الفرعون، ليعترض على هذا الظلم والإجحاف، ربما خوفًا على مصائرهم وأعمارهم وأبنائهم ولا أقول ممتلكاتهم، لأنهم كانوا قد فقدوها وأعطوها لفرعون وارتضوا أن يكونوا عبيدًا له، وقد تغلغل بيت يعقوب ويوسف فى التجارة والزراعة والرعي والإداريات فى مصر إلى الدرجة التى جعلت الفرعون الرئيس يتردد فى أن يسمح ليوسف وإخوته أن يصعدوا إلى أرض كنعان ولو لمرة واحدة حتى لو كان سبب صعودهم هو أن يدفنوا أباهم يعقوب عند موته، حتى لو تركوا كل شئ وراءهم، أولادهم وبناتهم وممتلكاتهم ليؤكدوا له أنهم لا محالة راجعون، ويبدو هذا واضحًا من قول الكتاب المقدس عن هذه الجزئية في تك 3:50 أنه بعد موت يعقوب أمر يوسف عبيده المصريين (عجبي، المصريون عبيد ليوسف!) أن يحنطوا أباه،" وكمل له (ليعقوب) أربعون يومًا لأنه هكذا تكمل أيام المحنطين. وبكى عليه المصرِيون سبعين يومًا (ما أطيب وأعظم المصريين الذين يبكون حتى على فقد مستعمريهم ومسخريهم ومستعبديهم!). وبعد ما مضت أيام بكائِه قال يوسف لِبيت فرعون: «إن كنت قد وجدت نعمة في عيونكم فتكلموا في مسامعِ فرعون قائِلين: أبِي استحلفني قائِلاً: ها أنا أموت. في قبرِي الذي حفرت لِنفسي في أرضِ كنعان هناك تدفنني. فالآن أصعد لأدفن أبِي وأرجِع». فقال فرعون: «اصعد وادفن أباك كما استحلفك». وهنا نتساءل: لماذا طلب يوسف وهو الرجل الثاني فى مصر وسيد كل الأرض بعد فرعون يومها، والمتسلط على كل أرض مصر، وكل من يتعامل معهم كانوا أقل منه فى المرتبة لدى فرعون الرئيس، لماذا طلب، وتوسل، الصديق لمن هم أقل منه أن يتوسطوا له لدى فرعون أن يأذن له أن يذهب ويدفن أباه فى أرض كنعان؟!  ويؤكدون للفرعون أن يوسف وإخوته سيعودون ثانية إلى أرض مصر، لماذا كان الفرعون يخاف أن يترك يوسف وإخوته أن يصعدوا ليدفنوا أباهم؟، ألا لأنه كان يعلم مدى تغلغلهم في أرض مصر وسيطرتهم على كل موارد الدولة وتصرفهم فيها واعتماد المصريين إن طوعًا واختيارًا أو قسرًا واجبارًا على الخضوع للإسرائيليين فى كل ما يحتاجونه من فرعون وكل ما يعملونه فى كل ما تمتد إليه إيديهم، هناك سببان لا ثالث لهم يجعلان من دولة كبرى كمصر تصر على أن يبقى شعب آخر غير شعبها يعيش ويعمل فيها ويصبح جزءًا من مكوناتها واقتصادها ومستقبلها وغيرها، السبب الأول أن يكون الشعب الغريب فقيرًا محتاجًا يعمل فى أشغال وأعمال يترفع أهل البلد الأصليين أن يمارسوها، تمامًا كما يحدث اليوم لكثير من المهاجرين الرسميين أو المتسللين من دولة المكسيك المجاورة لأمريكا إليها، أما السبب الثاني فهو تميز هذا الشعب بميزة لا تتواجد فى أهل القطر أو البلد المستضيف، وواضح من سرد قصة نزول شعب إسرائيل إلى مصر أنهم لم يكونوا مميزين عن المصريين فى شئ، لأن يوسف أوصاهم أن يقولوا إنهم رعاة غنم حتى يعتبرهم المصريون أرجاسًا لا يحق لهم أن يسكنوا أو يعملوا أو يختلطوا بالمصريين، وإن كان المصريون يشعرون بالسيطرة والتحكم والتدخل فى أقدارهم وممتلكاتهم وأعمالهم من الإسرائيليين، فلماذا انتظروا على يوسف وشعبه إلى أن يصبحوا مهددين للأمن المصرى؟، لماذا لم يتخذ الفرعون المعاصر ليوسف الصديق قرارًا ينظم العلاقة بين الإسرائيليين والمصريين؟، ومما لا شك فيه أن الفرعون ويوسف وإخوته وشعبه كانوا يعلمون ما ارتكبوه فى حق المصريين البسطاء من جرائم واضطهاد وتمييز عنصرى وإذلال، والدليل على ذلك أن استمر تكميم الإفواه من جهة المسؤلين عن إدارة البلاد في مصر قائم ضد أصحاب الأرض المصريين إلى أكثر من أربعمائة سنة إلى أن قام فرعون آخر لم يكن يعرف يوسف، والعجيب أن ما عمله يوسف الصديق من أخطاء فى معاملة المصريين استمر لأكثر من 400 سنة حتى ينتبه فرعون آخر، غير الذى كان يملك مصر فى أيام وجود يوسف فيها، إلى خطورة تواجد بنى إسرائيل بهذه الأعداد والإمكانيات الضخمة وتغلغلهم فى المجتمع المصرى بتلك الصورة المخيفة، يقول تنزيل الحكيم فى سفر الخروج والأصحاح الأول" ومات يوسف وكل إخوته وجميع ذلِك الجِيلِ. وأما بنو إسرائِيل فأثمروا وتوالدوا ونموا وكثروا كثيرًا جِدًا وامتلأت الأرضمنهم. ثم قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرِف  يوسف. فقال لِشعبِه: «هوذا بنو إسرائِيل شعب أكثر وأعظم منا". هلم نحتال لهم لِئلا ينموا فيكون إذا حدثت حرب أنّهم ينضمون إلى أعدائِنا ويحارِبوننا ويصعدون من الأرضِ».
   
ولرُب سائل يقول لماذا هذه الدراسة؟، ما شأننا اليوم بما حدث مع يوسف وبني إسرائيل في القديم وما انعكاساته على ما نحن فيه؟؟، هل انتهت مشاكل الحاضر بيننا وبين إسرائيل حتى نبحث فيما حدث في الماضي بيننا وبينهم؟!، لذا دعني أوضح ما كتبته مرارًا كثيرة، إن ما يقوله الكتاب المقدس في سفر الجامعة بأن: "ما كان فهو ما يكون والذي صنع فهو الذي يصنع. فليس تحت الشمسِ جديد. إِن وجِد شيء يقال عنه: «انظر. هذا جديد!» فهو منذ زمانٍ كان في الدهورِ التي كانت قبلنا." وبالتالي فلا يمكننا أن نشخص مشاكل الحاضر إلا إذا رجعنا لإصولها في الماضي، ولا يمكن أن نصلح قضايا الحاضر إلا إذا كنا على استعداد أننا على الأقل نعترف بأخطاء الماضي، فمن منا لا يعرف القول الكتابي الذي استخدمناه كثيرًا، ولأغراض متنوعة، في اجتماعاتنا ولقاءاتنا الدينية والسياسية وهو "مبارك شعبي مصر" ثم لم نجرأ على تكملة بقية الآية الكتابية التي تقول: "مبارك شعبِي مصر وعمل يدي أشور وميراثي إِسرائِيل" ببساطة ربما لأننا لا نريد ولا نقبل ولا نحب أن تدخل إسرائيل في بركة شعب الرب مصر، ولماذا لا نقبل لأن تدخل إسرائيل في البركة مع مصر وآشور؟ لأن بيننا وبينهم على مر العصور، وبتعبيراتنا الدارجة، ما صنع الحداد من العداوة والبغضة والكراهية؟ ولماذا هذه العداوة والكراهية؟ لأسباب كثيرة، قد يكون في ما بينها ما كتب أعلاه بهذه الدراسة حتى قال فيهم القرآن: "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا  ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون"، ولماذا قال القرآن بهذا ولم تكن يومها مشكلة فلسطين قائمة، ولم يكن وعد بلفور قد أعطى لإسرائيل حق الرجوع إلى أرضهم في فلسطين، ولم يكونوا يتخذون من أوروشليم القدس عاصمة لهم؟؟!، ربما لأنهم كانوا أقسى من قاوم رسول الإسلام في نشر دعوته، فنكل بهم في خيبر ومن قاوموا من قبله المسيح إله المسيحية وربها، تبارك اسمه، فغفر لهم على صليبه، وهكذا يعود بنا الأمر في النهاية للبحث في أصل هذه العداوة والكراهية إلى أيام يوسف والأسباط ويعقوب وإسحق وإبراهيم ثم إلى يومنا هذا وتصبح الفترة الزمنية التى قضاها بنو إسرائيل في مصر هى أوضح خارطة يمكن لنا من خلالها الوقوف على أصل العداوة بين مصر وإسرائيل وتتبع منابعها وبالتالي بين إسرائيل وكل البلاد العربية جمعاء.
   
ومرة أخرى ما الذي سيعود علينا من الوصول إلى أصل العداوة، وللإجابة أقول إن وعود الله - تبارك اسمه-  مع أنه لا ناقض ولا مبدل ولا معدل لها إلا أنها لن تتحقق إلا عند اكتمال شروطها، فوعد الله بمباركة مصر مرتبط بعلاقتها ليس بإسرائيل فحسب بل بآشور أيضًا، ومهما حاولنا اختصار واقتصار بركة الرب على أرض مصر بعيدًا عن آشور وإسرائيل فلن نستطيع وإن كانت البركة لأرض مصر متوقفة على علاقتها بإسرائيل وآشور، إذًا فلنبدأ دراسة جادة عن كيف نحصل على هذه البركة، حتى لو كان لزامًا علينا أن نمد أيدينا إلى إسرائيل وآشور بالبركة والسلام والخير المبني على العدل والمساواة وليس بالسب والقتل والكراهية، وهذا ما جعلنى أصرف الوقت والجهد في تتبع منابع المشكلة المصرية الإسرائيلية الآشورية من الناحية الروحية، وإنعكاساتها على النواحي الإجتماعية والثقاقية والعسكرية والإقتصادية الخ، وكيفية وزمان وتداعيات حلها. ولازال للدراسة بقية وتطبيق على الماضي الحاضر لشرقنا الأوسط، ولنبدأ معًا في مقال لاحق عن ما عمله فرعون مصر عندما اكتشف أن إسرائيل شعب أكبر وأعظم من المصريين على حد قوله، وهل كان حقًا إسرائيل شعب أكبر وأعظم من المصريين؟، هل حقًا كانوا يمثلون تهديدًا حقيقيًا في حالة حدوث حرب مع مصر؟، هل كانت الطريقة التى عالج بها الفرعون الآخر الذى تولى عرش مصر ولم يكن يعرف من هو يوسف طريقة صحيحة أم كانت ضمن الأسباب التى زادت الطين بله في العلاقات المصرية الإسرائيلية وما عسانا أن نتعلم من الماضي الحاضر؟؟. وللحديث بقية.

 
  • Curry 1
  • Stephen Curry Shoes
  • curry one
  • kd shoes
  • KD 8
  • air jordan 11
  • kyrie 1
  • supra shoes
  • gucci shoes
  • supra shoes
  • Stephen Curry Jerseys
  • lebron shoes
  • Nike Huarache
  • Asics Shoes
  • kd shoes
  • Curry 1
  • kevin durant shoes
  • kyrie 1 shoes
  • Giuseppe Zanotti Shoes
  • kyrie irving shoes
  • kyrie shoes
  • kobe 10
  • irving shoes
  • kobe 10 shoes
  • Kanye West Shoes
  • kobe shoes
  • Kevin Durant Shoes
  • curry one
  • curry one
  • Curry Shoes
  • Baseball Bats
  • kobe bryant shoes
  • lebron james shoes
  • Asics Gel Kayano
  • Kanye Shoes
  • lebron 12
  • Curry One
  • nike lebron shoes
  • supra footwear
  • Nike Air Huarache
  • Nike Huarache
  • Asics Running Shoes
  • Kobe Shoes
  • Harden Shoes
  • KD Shoes
  • Under Armour Shoes
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry Shoes
  • Harden Shoes Sale
  • Yeezy Shoes
  • Harden 1
  • Gucci Shoes Men
  • Nike Roshe Run
  • Curry Shoes MVP
  • Under Armour Shoes
  • Asics Shoes
  • Louis Vuitton Handbags
  • Roshe Run Shoes
  • Curry 2
  • curry one
  • Gel Kayano
  • KD 2016
  • James Harden Shoes
  • Roshe Run
  • Roshe Run
  • Air Huarache
  • Asics Gel
  • West Shoes
  • curry one
  • Nike Roshe Run
  • Curry MVP Shoes
  • KD Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Roshe Run Women
  • supra skytop shoes
  • Cheap Asics Shoes
  • Nike Kevin Durant Shoes
  • Roshe Run Shoes
  • Stephen Curry 1
  • Roshe Run cheap
  • Curry 1 Shoes
  • Adidas Air Yeezy
  • Curry Jerseys
  • KD Shoes 2016
  • Curry Shoes
  • Cheap Gucci Shoes
  • Curry Shoes 2015
  • Stephen Curry Shoes
  • Harden 1 Shoes
  • James Harden Shoes
  • curry one
  • James Harden Shoes For Sale
  • Cheap Baseball Bats
  • Harden Shoes
  • Nike Roshe Run Shoes
  • Asics Gel
  • Kanye West Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Asics Kayano
  • Kevin Durant Shoes
  • LV Handbags
  • Asics Gel Shoes
  • Nike KD 8
  • Roshe Run Shoes
  • Cheap Yeezy Shoes
  • Curry Shoes MVP
  • Discount Roshe Run
  • Giuseppe Zanotti
  • Air Yeezy Shoes
  • Cheap Stephen Curry Shoes
  • Curry Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • UA Curry Shoes
  • Cheap Huarache Run Shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • Under Armour Shoes
  • Nike Shoes
  • Stephen Curry Jersey
  • Curry Shoes
  • James Harden 1
  • Baseball Bats For Sale
  • Under Armour
  • Roshe Run Online
  • Cheap KD 8
  • Under Armour Curry Shoes
  • Gucci Shoes Women
  • skytop shoes
  • salomon shoes
  • Stephen Curry Shoes 2015
  • Air Huarache
  • Louis Vuitton Bags
  • Curry Shoes
  • Salomon Trail Running Shoes
  • kobe x
  • Kobe 10
  • Nike Harden Shoes
  • Asics Running Shoes
  • Yeezy Shoes Sale
  • Salomon Running Shoes
  • Curry 1
  • Baseball Bats Outlet
  • Yeezy Shoes
  • LV Outlet
  • Cheap Harden 1
  • lebron james shoes
  • Huarache Run Shoes
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry Jersey
  • Nike Huarache Shoes
  • KD 8
  • lebron shoes
  • kobe bryant shoes
  • Giuseppe Zanotti Outlet
  • kobe shoes
  • kevin durant shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • Asics Gel Lyte
  • Trail Running Shoes
  • West Shoes
  • Baseball Bats Store
  • Huarache Shoes
  • Nike KD 8
  • Stephen Curry Shoes
  • Curry One Mvp
  • Running Shoes
  • Gucci Outlet
  • Stephen Curry 1
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry 1
  • james shoes
  • nike lebron james shoes
  • Nike Harden Shoes
  • Cheap Curry Jersey
  • Asics Shoes
  • Air Yeezy Shoes Sale
  • Curry Shoes Outlet
  • Yeezy Shoes Sale
  • Air Huarache Shoes
  • Discount LV Bags
  • Stephen Curry Shoes UA
  • Cheap Nike Huarache
  • KD 8
  • Baseball Bat
  • kobe 10
  • kd 7 shoes
  • Louis Vuitton Outlet
  • kd 7
  • Giuseppe Zanotti Design
  • kd shoes
  • cheap Roshe Run
  • Asics Gel Nimbus
  • Stephen Curry Basketball Shoes
  • Roshe Run Sale
  • Giuseppe Zanotti Sale
  • Nike Kobe Shoes
  • Roshe Run Women
  • Gucci Outlet
  • Under Armour Basketball Shoes
  • Gucci Shoes Sale
  • Harden Shoes
  • Air Yeezy Shoes
  • Under Armour Store
  • Baseball Bats Sale
  • Air Yeezy
  • Roshe Run Men
  • Air Yeezy Shoes
  • Asics Shoes Women
  • Asics Gel Kayano
  • Discount KD 8
  • UA Curry Shoes
  • Huarache Shoes
  • Curry Shoes Store
  • Curry Jersey Sale
  • jordan 11
  • jordan retro 11
  • Curry basketball Shoes
  • retro 11
  • Curry 2 Shoes
  • nike jordan 11
  • Nike Air Yeezy Shoes
  • nike air jordan
  • Asics Gel Sale
  • Stephen Curry Jersey sale
  • jordan retro
  • air jordans
  • jordan 11 low
  • Curry Shoes
  • air jordan shoes
  • Discount Air Yeezy Shoes
  • curry 1
  • Stephen Curry Shoes
  • UA Curry Shoes
  • Under Armour curry one
  • James Harden Shoes
  • Stephen Shoes
  • New Curry Shoes
  • Steph Curry 1
  • Asics Shoes Sale
  • Nike Kevin Shoes
  • James Harden Shoes 2015
  • Harden Shoes 2015
  • Nike Roshe Run
  • Asics Shoes Men
  • Roshe Run
  • kobe 10 shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • Air Huarache Run
  • kevin durant shoes
  • Yeezy Shoes
  • kd shoes
  • kobe basketball Shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe shoes 2015
  • Nike Harden Shoes
  • Nike James Harden Shoes
  • Harden Shoes For sale
  • kevin shoes
  • Giuseppe Shoes
  • Harden Shoes Sale
  • durant shoes
  • Curry Shoes
  • Kevin Durant Shoes
  • kobe x shoes
  • nike kyrie 1
  • nike free shoes
  • nike free run
  • kd shoes 2015
  • kyrie shoes
  • kyrie irving shoes
  • kobe 10 shoes
  • lebron james jerseys
  • lebron jerseys
  • kobe 10
  • kyrie 1 shoes
  • Zanotti Shoes
  • Huarache Run Women
  • kyrie 1
  • nike free 5.0
  • nike free 5
  • kobe shoes
  • nike Yeezy Shoes
  • KD Shoes
  • kd 8
  • kobe jersey
  • Cheap kobe jersey
  • adidas rose shoes
  • derrick rose shoes
  • Giuseppe Zanotti Store
  • lebron james shoes
  • russell westbrook shoes
  • westbrook shoes
  • Huarache Run Men
  • russell shoes
  • Air Huarache Sale
  • jordan westbrook shoes
  • lebron james jersey
  • kyrie irving shoes
  • nike kyrie 1
  • Nike Huarache Sale
  • cheap kyrie 1
  • michael jordan jerseys
  • jordan jerseys
  • michael jerseys
  • kevin durant jersey
  • kd jersey
  • kevin jersey
  • kobe bryant jerseys
  • kobe bryant jersey
  • james jerseys
  • cheap lebron jerseys
  • d rose shoes
  • rose shoes
  • lebron james jerseys
  • lebron jersey
  • james jersey
  • d rose shoes
  • rose shoes
  • adidas rose shoes
  • lebron james shoes
  • michael jordan jersey
  • nike shoes
  • lebron james shoes
  • kd shoes
  • kd shoes
  • Curry 1
  • Curry 1 Shoes
  • Stephen Curry 1
  • kd 7 shoes
  • kd 7
  • lebron shoes
  • cheap lebron james shoes
  • nike lebron shoes
  • lebron shoes
  • kyrie irving shoes
  • kyrie shoes
  • kyrie 1 shoes
  • irving shoes
  • lebron 12
  • lebron 12 shoes
  • lebron shoes
  • air max shoes
  • nike air max shoes
  • nike air max
  • durant jersey
  • kevin durant shoes
  • kd vii
  • kd 7
  • kobe bryant jersey
  • kobe bryant jerseys
  • kobe jerseys
  • bryant jerseys
  • adidas porsche shoes
  • adidas porsche design shoes
  • lebron james shoes
  • kobe shoes 2015
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe bryant shoes 2015
  • nike air shoes
  • nike air max shoes
  • cheap air max shoes
  • air max shoes
  • kd vii shoes
  • nba jerseys
  • herve leger
  • cheap herve leger
  • kd shoes
  • kevin durant shoes
  • cheap kd shoes
  • kobe bryant shoes
  • bryant shoes
  • kobe shoes
  • kobe shoes nba
  • cheap kobe shoes
  • kd shoes
  • kevin durant shoes
  • kevin durant shoes
  • kd 7 shoes
  • kevin durant shoes mvp
  • Griffin Shoes
  • Cheap Jordan Griffin Shoes
  • Jordan Griffin Shoes
  • Hyperdunk Shoes
  • porsche design shoes
  • adidas porsche design
  • adidas shoes
  • kevin bryant shoes
  • kd shoes store
  • kd 7
  • nba jerseys store
  • herve leger dresses
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kd shoes
  • kd sneaker
  • jeremy scott adidas
  • jeremy scott wings
  • jeremy scott shoes
  • kobe shoes 2015
  • js wings
  • lebron shoes
  • louis vuitton sale
  • louis vuitton handbags
  • louis vuitton bags
  • louis vuitton
  • lv handbags
  • lv bags
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe bryant shoes 2014
  • Blake Griffin Shoes
  • Jeremy Scott Wings 3.0
  • adidas wings 3.0
  • js wings 3.0
  • Kevin Durant Shoes
  • Los Angeles Clippers Jerseys
  • Toronto Raptors Jerseys
  • kd 6
  • kd 7
  • kobe 9
  • Kyrie 1
  • Nike Kyrie 1
  • Kyrie 1 Shoes
  • Kyrie Irving 1
  • SUPRA SKYTOP III
  • SUPRA CRUIZER
  • SUPRA CUBAN
  • SUPRA SOCIETY NS
  • SUPRA THUNDER HIGHTOP
  • SUPRA VULK LOW
  • SUPRA TK SOCIETY
  • SUPRA VAIDERS
  • WOMEN SUPRA SKYTOP II
  • WOMEN SUPRA TK SOCIETY
  • WOMEN SUPRA VAIDERS
  • KD 7 Women
  • Lebron 12
  • Lebron 10
  • Lebron 11
  • NIKE ROSHE RUN WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN MESH WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN PATTERN WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN SLIP WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN SUEDE WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN KPU WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN MENS
  • NIKE ROSHE RUN MESH MENS
  • NIKE ROSHE RUN PATTERN MENS
  • NIKE ROSHE RUN SLIP MENS
  • NIKE ROSHE RUN SUEDE MENS
  • Louis Vuitton SUNGLASSES
  • Louis Vuitton SCARVES
  • Louis Vuitton HATS
  • Louis Vuitton MEN
  • Louis Vuitton WOMEN
  • GUCCI MEN CASUAL SHOES
  • GUCCI MEN DRESS SHOES
  • Gucci Men Fashion Casual Shoes
  • Gucci Men Fashion Dress Shoes
  • Gucci Men High Top Shoes
  • Gucci Men Low Top Shoes
  • Gucci Men Sneakers
  • Gucci Women Boots
  • Gucci Women High Heels Shoes
  • Gucci Women High Top Shoes
  • Gucci Women Low Top Shoes
  • Gucci Women Pumps Shoes
  • Gucci Women Sandals
  • Gucci Women Slipper Shoes
  • Gucci Bags
  • Gucci Handbags
  • Gucci Clothing
  • Gucci Belts
  • Gucci Hats
  • Gucci Jewelry
  • Gucci Sunglasses
  • Gucci Wallets
  • Gucci Mens Hoodies
  • Gucci Mens Jacket
  • Gucci Mens Jeans
  • Gucci Mens Long T-Shirts
  • Gucci Mens Outwear
  • Gucci Mens Short T-Shirts
  • Gucci Mens Suit
  • Gucci Mens Sweater
  • Gucci Mens Waistcoat
  • Gucci Scarves
  • Gucci Ties
  • Gucci Womens Dress
  • Gucci Womens Hoodies
  • Gucci Womens Short Jeans
  • Gucci Womens Suit
  • Gucci Womens T-Shirts
  • Adult Baseball Bats
  • Fastpitch Softball Bats
  • Junior Big Barrel Baseball Bats
  • Senior Youth Baseball Bats
  • Slowpitch Softball Bats
  • Wood Baseball Bats
  • Youth Baseball Bats
  • Youth Big Barrel Baseball Bats
  • Yeezy 2
  • Yeezy 3
  • Yeezy 3 Shoes
  • Yeezy 350 Boost low
  • Yeezy Pure Boost
  • Adidas Kanye West Yeezy 3
  • Adidas Kanye West Yeezy 3 750 Boost
  • Adidas Kanye West Yeezy 3 750 Boost B35309
  • Adidas Kanye West x Yeezy 3 750 Boost
  • Copyright © 2010 El Tareeq all rights reserved Site is best viewed at 1024x768
    Powered by JCToday