replica watches for men panerai replica watches replica panerai watches copy watches fake rolex
إصدار: العدد 206 الصادر في نوفمبر 2022 ارشيف الطريق
إنهم يقتلون الكتاكيت
  
[HL_Advert]
 
بحث متقدم
استطلاع الرأي هذا الشهر عن
ونعتز بمشاركتك الايجابية في هذا الاستطلاع
مدير التحرير/ ثروت صموئيل
نظرة مسيحية لمشكلة التغير المناخي
Sunday Nov/27/2022
8:06:26 AM
تعليق ارسل لصديق
 

 ليلة سقوط القاهرة(6)
في غرفة العمليات

بقلم رئيس التحرير/
د. ناجي يوسف

     دخل روح حكيم إلي غرفة العمليات التي أخذوا جسده إليها لإجراء الجراحة العاجلة، التي كان من المفروض أنها ستوقف نزيفه وتعيد له الحياة. كان الجراح مازال ينقي جسد حكيم من الشظايا المتناثرة التي استقرت في أماكن كثيرة فيه. الجراح يقف علي رأس الطاولة التي رقد عليها جسد الدكتور حكيم من الجانب الأيمن، مساعده يقف قبالته علي الجانب الأيسر، ثلاث ممرضات كن يساعدن الجراح ومساعده في إجراء العملية الجراحية، الدكتور سهيل أخصائي التخدير يجلس علي بعد خطوتين من رأس الطاولة، وتجلس إلى جواره مساعدته الدكتورة لندا عماري، بعد أن اطمأن الدكتور سهيل أن المصاب مخدر تماماً، جلس يتكلم مع مساعدته في انتظار أن ينتهي الجراح ومساعدوه من عملهم، حتى يقوم هو بعملية إفاقة المصاب من المخدر، لاحظ روح حكيم أن ثلاثة من رجال الشرطة يقفون علي باب غرفة العمليات تحسباً لهجوم آخر عليه حتى في غرفة العمليات. قال حكيم لنفسه يبدو أن السلطات هنا في هذا البلد قد فهمت أن ما جرى لي كان اعتداء مدبراً علي شخصي، وهم يخشون أن يوسع المسلحون عملياتهم إذا ما نجحت العملية الجراحية في إنقاذ حياتي. رأى حكيم أن الأطباء يعملون ببطء وتراخ وعدم اكتراث، وكأنهم يقومون بعملية لاستئصال الزائدة الدودية لفقير في مستشفيات مصر العمومية الحكومية المجانية.
      فتح الدكتور سروجي، أحد الأطباء بالمستشفى، باب غرفة العمليات دافعاً إياه بقدمه، ويداه لا تزالان في جيبى بنطلونه الأسود، ودخل بحذائه وبدلته التي كان يسير بها في الشارع خارج غرفة العمليات، دون ثياب معقمة أو غطاء الرأس الذي لابد أن يستعمله الجميع في غرفة العمليات، ونظر إلي جسد حكيم وضحك بصوت عال قائلاً: هو المرحوم ده مصري، أليس كذلك؟
     تبسم الجميع ابتسامات تدل علي احتقارهم واستخفافهم بالمصاب، لأنه مصري. أجابه الدكتور سهيل بلهجته العربية: بالطبع هو فيه مشاكل تيجي بعيد عن المصريين؟، المصريين معروفين إنهم أهل مشاكل وين ما يذهبوا طول عمرهم.
     سروجي: والله صدقت، ومني 1000 دينار لو ما كان القاتل كمان مصري. سهيل: ما تستبعد، المصريين ما يتورعوا إنهم يقتلوا بعض. رد سروجي: يقتلوا بعض بس؟ دول لو طالوا يقتلوا العالم كله.. في مصر الكبار يقتلوا الأطفال في الشوارع والقطارات، في طوابير الخبز يقتلوا بعض، المسلمين والمسيحيين يتقاتلوا مع بعض، رجال الأعمال والمستوردين يأكلوهم أطعمة فاسدة ويموت ما يموت ما يهمهم، والشباب يتطوع في القاعدة والعمليات الانتحارية وفي لبنان وغيرها، المصريين يا با وصلوا لأمريكا واشتركوا في قتل الناس في أبراج نيويورك، هيبكوا علي هذا الزلمة اللي بين  أيديكم؟  
     صدام حسين كان يجندهم في الجيش العراقي، في القتال يضعهم في أول الصفوف في وجه المدفع، وفي الراحة يخليهم يخدموا الجنود العراقيين. د. سهيل: هدولي شىء وسبعين مليون يا زلمة، الناس هياكلوا بعض.
     تدخلت دكتورة ليندا وقالت: الله يكون في عون المصريين، عددهم كثير ومشاكلهم صعبة وفقراء. سروجي: ليش يكون في عونهم، الله ما بيساعد اللي ما يساعد نفسه، هدول بيزيدوا طفل كل 20 ثانية، صدق رجل الأعمال اللي راح يعمل مشروع تجاري في مصر، وبعد أن كان علي استعداد إنه يعمل مشروعه ويستثمر الملايين في مصر قرر أن يرجع إلي بلده، ليقول عن المصريين هؤلاء شعب يضع الخبز الذي يأكله علي الرصيف ويضع الأحذية في الفاترينات المكيفة، هذا شعب لا يستعمل عقله.
     د. لندا: كيف تقولوا هيك علي المصريين، المصريين علمونا في المدارس والمعاهد والكليات، ما في واحد منكم ما درس علي إيد واحد مصري في سنة من سني دراسته. مصر كانت مفتوحة طول عمرها لينا كعرب من أيام عبد الناصر وحتى الآن. قال سروجي: شو أصبحت، مصرية أكثر من المصريين تدافعين عنهم؟ هذا اكتشاف جديد، عندنا محامية عن المصريين في قسم التخدير. لندا: أنا مو محامية أنا دكتورة مثلي مثلك، لكن أنا أقول الحق، ما في شعب عانى في كل العالم العربي كالشعب المصري، حتى الفلسطينيين ما عانوا مثل المصريين، وإحنا بدون المصريين ما نعرف نكفي المشوار. قال سهيل: طبعاً من غير المصريين ما كان هيكون في عمال مباني ولا جرسونات في المطاعم ولا راقصات في الملاهي والكباريهات، كنا هنتحرم من كل هذا.
     لندا: المصريين فيهم أشهر دكاترة ومهندسين ومعلمين ورجال أعمال في العالم العربي، ليس فقط العمال والجرسونات والراقصات. قال سروجي موجهاً كلامه لسهيل: يا زلمة عمري ما شفت مصري يخاف علي مصري في الغربة؛ لو تشغل مصريين في مطعمك ولا في فندقك يعملوا مقالب في بعض ويشتكوا علي بعض لأجل ما تطرد منهم واحد أو اثنين، أو تجيب غيرهم يطردوا الأولين، يا بوي علي المصريين. ما تشوف مصري واحد مرتبط بمصر وعنده ولاء لبلده وحكومته، تعطي المصري دينارين يسب لك أجدع واحد في مصر.
     رد سهيل كيف يكون عند المصري ولاء لبلده وهوه عايش في سجن كبير، لا في خبز ولا مصاري، ما يقدر يدبر حاله في أي مصلحة حكومية، يشتغل طول اليوم ولا يقدر يكفي أسرته وأولاده، ما يقدر يفتح فمه ويعترض علي شىء، علشان هيك بيهجوا من مصر ويخرجوا منها وييجوا عندنا خدامين، وطباخين، وراقصات وراقصين.
     احتدت الدكتورة لندا وقامت بانفعال حتى أصبحت تقف بين سروجي وسهيل وقالت: حرام عليكم ليست هذه صفات المصريين، الذين تتكلمون عنهم هم فئة قليلة محتاجة وفقيرة ومضغوطة في العيشة في مصر، لذلك لجئوا إلي البلاد العربية، ثم إن الشغل مش عيب، عامل بناء، كناس أو زبال، لا ينقص من قدر الإنسان شىء، مادامت شغلانة شريفة. ضحك سهيل وسروجي، وقال سروجي مين شريفة دي؟ حتى النسوان الراقصات اللي بييجوا من مصر بيشتغلوا شغلانة شريفة؟
     أنت شاهدت عادل إمام في مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" لما قال للقاضي: "يا باشا لو كل واحد ساكنة فوقة رقاصة هيعزل، كان كل المصريين ناموا في الشارع". ضحك الجميع، الجراح ومساعدوه، الممرضات، سهيل، وسروجي. قالت الدكتورة ليندا بانفعال مخاطبة الجميع: أنتم زوتوها جداً، ولم أعد أحتمل أكثر من ذلك. إحنا في غرفة عمليات ولابد من احترام العمل وخصوصيات الناس. كانت د. ليندا تتكلم وكأنها قائد عسكري يعطي أوامر لجنوده. رفع الجراح عينيه وهي الجزء الوحيد غير المغطى في وجهه ونظر إلي الدكتورة لندا نظرة صارمة وكأنه يريد أن يقول لها، أنا الجراح في هذه الغرفة، أنا القائد، ليس من حقك أن تعطي أوامر لأحد في وجودي. فهمت لندا مغزى النظرة، ولم تتمالك نفسها من الغيظ وقالت عن إذنكم، أنا هطلع الخارج دقائق وأرجع. لم يُجبها أحد في الغرفة، خرجت وأغلقت باب غرفة العمليات وراءها، ناداها د. سهيل بصوت عال آمر أين ستذهبين، رايحة أشم هواء وأشرب ماء وآجي. أنت ناسية إنك معقمة، لو خرجت خارج الغرفة لابد أن تعيدي عملية التعقيم من جديد وإلا هيموت المصري من التلوث وليس من العملية.
     تسمرت د. لندا في مكانها وترددت ماذا تجيب أو تفعل، علمت أن خروجها ولو دقائق سوف يلوث ملابسها، وكما قال د. سهيل، لابد أن تبدأ عملية التعقيم من أول خطوة، ربما يحتاجها المصاب المصري في هذه الدقائق خاصة وأن حالته غير مستقرة، وكم من مرة اضطروا لاستخدام الصادم الكهربائي للقلب لإعادة دقاته . دخلت لندا الغرفة مرة أخرى لكنها قررت أن لا تقف موقف المدافع عن المصريين في ما بعد، لابد من الهجوم علي هؤلاء الجهلة الحفاة كما كان يحلو لها أن تصفهم، الذين علمهم المصريون كل شىء من الألف إلي الياء، وهاهم يتهكمون عليهم.
     تمنى روح حكيم أن يتدخل في المناقشة ويثبت للجهلة المناقشين لوضع المصريين في مصر أنه ليس من شأنهم الحديث في هذا الأمر، تمنى لو استطاع أن يشرح لهم أنه لولا مصر ووجودها في العالم العربي لما كانت هناك أهمية لهذا العالم كما له اليوم، لكن هيهات فهو روح لا يستطيع أن يجري محادثة مع الأجساد.
     نظر سهيل للجراح المنهمك في إجراء الجراحة لجسد الدكتور حكيم وقال له، خلصنا يا زلمة، إحيات بيّك، ما في فايدة من عمليتك، وإن مات هذا المصري، وأظنه قد مات من زمان هيقوم لك 70 مليون مصري غيره، نريد نرجع لبيوتنا.
     خرج د. سروجي كما دخل من غرفة العمليات وهو يضحك ويقول: "تعال قابلني إذا رجع مصابك المصري مرة أخرى للحياة، لو رجعت روح خوفو الفرعون لجسده هذا الزلمة ما يرجع ويفوق مرة تانية، سلام عليكم".
     تساءل روح حكيم قائلاً: ما الذي جعل المصري محتقراً ومرذولاً ليس في البلاد العربية فحسب، بل في بلده وبين أهله؟ إذا أردت أن تسافر إلي أي بلد عربي ببسبورك المصري لابد أن تنتظر أسابيع قد تمتد إلي شهور للحصول علي تأشيرات الدخول، هذا إذا حصلت عليها من أصله، فجميع دول العالم تعلم أنها لو أعطت الفرصة للمصريين للخروج ما بقي إلا القليل من الأسر التي من فرط غناها وتكدس أموالها التي حصلت عليه بطرقها الخاصة، مشروعة كانت أو غير مشروعة، لا يمكنها أن تغادر مصر، فمصر بالنسبة لها ولأمثالها أسرع البلاد لعمل ثروة طائلة في أقصر الأزمنة دون أن يحاسبك أحد أو يسألك أحد من أين لك هذا، وفي مصر كل شىء سهل وسريع بالنسبة لهذه الفئة من الناس، فالأبواب الموصدة تفتح بالفلوس فاحتياجاتك في مصر مقضية إن تعلمت كيف تكون سخياً في الرشوة أو استخدامك للوساطة والمعارف وغيرها من الأساليب الملتوية. ابنك بسهولة يمكن أن لا يدخل لأداء الخدمة العسكرية إذا كنت من إياهم، وإذا دخل يكون هذا علي الورق فقط، ربما يحتاج أن يذهب إلي هناك مرة عندما يتسلم المخلة والمرة الثانية عندما يسلمها ليخزي العين عنه. إن أردت شهادة ميلاد أو طلاق أو وفاة أو بطاقة شخصية أو عائلية تحمل بيانات مزورة فستجدها ما دمت واحداً من إياهم، والحمد لله الذي سهل هذه الأمور علي المواطنين المصريين لأنه يعلم بمدى معاناتهم.
     تذكر الدكتور حكيم أنه منذ عشرين سنة مضت كانت الرشوة منتشرة في جميع المصالح الحكومية، لكنها لم تكن سهلة الممارسة كما هي اليوم، كان الموظف يفتح لك درج مكتبه، ويعدد لك الخطوات التي لابد من اتباعها كي تحصل علي جميع الأختام المطلوبة علي هذا المستند، وكم من الجهد سيبذل هو لينهي لك هذه الإجراءات بأقصى سرعة، وعندئذ لابد أن تنظر يميناً وشمالاً لتتأكد أن لا أحد يراك، ثم تدس يدك في جيبك وتخرج جنيهين أو ثلاثة وتلقي بهم في حركة خفيفة وسريعة في درج الموظف الذي يتظاهر وكأنه لا يراك، ثم يدفع درج المكتب بكرشه الكبير ويغلقه، ثم يضع لك الختم ويدعو لك بألف سلامة، وأي خدمة، وشرفتنا يا باشا. أما اليوم فابتزاز الأموال أصبح وكأنه مقنن، فالموظف هو الذي يحدد لك مقدار الرشوة، فهذه الشهادة تتكلف هذا القدر من المال وهذا المستند يتكلف ذلك القدر من الأموال. أنت تخرج النقود وتمسكها في يدك والموظف يخطفها من يدك أمام الجميع ويضعها في جيبه، لم يعد للدرج والسر والحياء مكان في المصالح والهيئات. وإذا ناقشت هذا الأمر بصوت مرتفع قالوا لك: "ماذا يعمل الموظف المسكين البسيط، كيف يربي أولاده ويعلمهم، كيف يواجه أعباء الحياة الأساسية إن لم يقبل بل يطلب هذه الأموال؟" وإذا أجبت وما ذنبي أنا، فأنا أيضاً بسيط ومسكين وفقير وأربي أولادي، من أين لي بهذه النقود؟ سينصحونك: اعمل كما نفعل نحن، فتح مخك، الشغل يحب الخفية".
     تذكر روح الدكتور حكيم أن بعض الدول العربية لا تسمح لك بالدخول إلا عن طريق كفيل، وإذا شاءت الأقدار أن تسافر لبلد عربي حتى في رحلة قصيرة فالجميع يعاملونك كمتطرف إرهابي، وفي عودتك إلي مطار القاهرة تجد ضباطاً في الجوازات لا يعرفون كيف يبتسمون، ربما لأنهم يشعرون أنهم أهم من غيرهم في هذه الدنيا، ربما لإرهاقهم وتعبهم في مراجعة أوراق المسافرين الذين تمتد طوابيرهم إلي مسافات طويلة، أو لغيرها من الأسباب التي لا يعلمها إلا الله. فلقد تربينا علي أن الشاويش عطية هو رجل جاد صارم يرعبك، عندما   كان يصيح علي أيامنا في الشارع في منتصف الليل وهو يصرخ "مين هناك؟" كان صوته يوقف حركة الطفل في بطن أمه وهي نائمة بجوار رجلها علي سريرها والشاويش عطية في الشارع ،  فلا مجال للابتسامات وتبادل التحيات في المطارات، فالضباط يعاملونك وكأنك مجرم هارب من العدالة حتى تثبت براءتك، إذا فقدت حقيبتك ولم تصل معك علي نفس الطائرة التى أتيت عليها لابد أن تعاني الأمرين حتى يخبرك أحد في شركات الطيران المصرية والعربية إن كانت حقيبتك وصلت في اليوم الثاني أو الثالث أم لا، هذا ولابد لك أن تذهب إلي المطار بنفسك، ولابد أن تفتح حقيبتك ويكتب كل ما بها في عملية تفتيش دقيقة وكأنهم يبحثون عن مخدرات أو مفرقعات قبل الإفراج عنها، هذا لو كنت تحمل جواز سفر مصري، أما إذا كنت حتى وأنت مصري تحمل جواز سفر أمريكي أو أوروبي، فلا داعي أن تأتي للمطار لاستلام حقائبك، شركة الطيران المصرية أو العربية تسلمها لك في عنوانك. عند نزولك في المطار ستجد من ينادي علي اسمك إن كنت من أصحاب الوسائط أو من عائلة ضابط بوليس أو موظف بالمطار.
     ستسمع شيئاً كهذا: "الأستاذ محمد رضوان، الأستاذ محمد رضوان" يتكرر هذا الصوت عدة مرات في ثوان قليلة، وآخر يقول: "الدكتورة سعاد حسان، الدكتورة سعاد حسان"، تشد هذه الأصوات الأجانب الذين لم يتعودوا علي سماع الصوت العالي في مطاراتهم أو حتى شوارعهم، ينظر الأجانب إلي هؤلاء المنادين، أيديهم فارغة لا يبيعون شيئاً ولا يعرضون سلعة. الأجانب لا يفهمون ما ينادي به هؤلاء، هل يحذرونهم من مصيبة ستحل بهم، أم أنها طريقة ترحيب بهم في مطار القاهرة. يظل المساكين يتلفتون تجاه هذه الأصوات دون جدوى حتى يصلوا لطوابير الجوازات ويختلط الحابل بالنابل وتعلوا كل الأصوت، ويتمنى القادم من السفر أن يترك صالة الوصول بأسرع ما يمكن. وإذا شاءت أقدارك الجميلة أن هذا المنادي ينادي علي اسمك فستسلم جواز سفرك إلي هذا المنادي وفي دقائق معدودات ستتسلمه مختوماً ومصدقاً عليه، وسيصطحبك المخبر أو رجل الشرطة السري الذي كان في انتظارك، وسيعبر بك حاجز رجال الجمارك الحديدي إلي الخارج في دقائق معدودات، أما إذا كنت من عامة الشعب فالطابور الطويل في انتظارك والمعاملة السيئة حتى تخرج لترى أهلك في الخارج، وبعدها تبدأ رحلة عذاب جديدة في انتظار عربة الأتوبيس التي ستحملك أنت وحقائبك لتوصيلك إلي موقف السيارات، تلك الرحلة التي تذكرك بقطار الصعيد الذي كان لابد للركاب من حجز مقاعدهم فيه وهو مازال في مخزن القطارات، حتى إذا ما وصل رصيفه فى محطة القيام سمعت صرخات من خارج القطار ومن داخله، وتطايرت المقاطف والشنط والعفش من الشبابيك، وعادة ما تسمع من ينادي يا محمد يا مصطفى يا علي، وينحشر الناس في علبة من السردين لساعات طويلة حتى يصلوا إلي مقرهم النهائي.
     وقف روح حكيم ينظر إلي جسده ورجع إلي ذاكرته العديد من القصص والأحداث المضحكة المبكية التي حدثت معه في مصر. تذكر حكيم أول مرة غاب فيها عن مصر لمدة سنة ونصف في أمريكا، عاد بعدها ليجد أخاه الأكبر وقد وقف أمام باب الطائرة مباشرة يرحب به، سأل حكيم أخاه وقال: كيف استطعت أن تصل إلي باب الطائرة، أليس هذا ممنوعاً؟ ضحك أخوه وقال: مفيش ممنوع في مصر بالنسبة لنا. كانت عودة حكيم إلي القاهرة في الصيف. هبطت طائرة حكيم في نفس وقت هبوط الرحلة القادمة من الكويت وجدة، بالإضافة إلي عودة المدرسين والحجاج  وغيرهم. كانت صالة الوصول مزدحمة، والطوابير تمتد إلي عشرات الأمتار، رائحة عرق المسافرين تملأ الصالة، بعضهم سافر لأكثر من 30 ساعة دون استحمام، اختلطت رائحة السودانيين المميزة لما يضعونه من أعشاب في عطورهن وأجسادهن، مع عرق فحول الخليج وتعطرهن بالزيوت النفاذة التي كثيراً ما تباع علي أرصفة الحسين والأزهر، وغيرها من الروائح التي تخنق المرء وخاصة في هذا الوقت من الصيف. لاحظ حكيم أن رجلاً كان يسير وراءهما وفهم أنه بصحبة أخيه، فهم حكيم أن هذا الشخص من رجال البوليس السري وهو مكلف برعاية حكيم وأخيه لتسهيل مهمتهم. ما إن وصل حكيم إلي صالة الوصول ورأى هذا الكم الهائل من البشر المتلاصق والطوابير التي ما كانت تتحرك إلا قليلاً حتى قال: يا إلهي قدامنا ساعتين علي الأقل. ضحك أخوه ومد يده نحوه وقال: أعطني جواز سفرك. سأله حكيم: لماذا؟ أجاب أخوه: أعطني جواز سفرك والأخ، مشيراً إلي الرجل الذي كان يمشي معهما، سيقوم بإحضار تصريح الدخول. قال د. حكيم: ماذا تقول، تعني أنني سآخذ تأشيرة الدخول قبل هؤلاء، هل هذا عدل؟ ضحك أخوه بصوت عال وقال: "يظهر إنك نسيت نفسك علشان المدة اللي قعدتها في أمريكا، إحنا في مصر يا أستاذ.." أعاد أخو حكيم جواز السفر في يد حكيم وقال: لو شايف إن ده مش عدل وإن الجميع لابد أن يأخذوا فرصاً متساوية، خليك واقف في الطابور، أنت حر.
     أخذ حكيم جواز السفر من يد أخيه وقال له لو كل واحد احترم الآخرين في مصر لما وصلنا لما وصلنا له. نظر حكيم إلي وجه الرجل الذي كان يصاحبهما فرأى أن شفته السفلى قد تدلت وانفتح فمه تعجباً كمن أصابه مرض البله المغولي.
     ظل الثلاثة لمدة خمس دقائق، شعر حكيم أنه سيموت من الحر ورائحة العرق، ليس هناك طوابير محددة، الكل مندفع كتلة واحدة في الصالة، الطوابير لا تتضح إلا قبل أن تصل إلي ضابط البولس بعدة سنتيمترات تقل عن المتر الواحد. رجال البوليس منهمكون في مراجعة الأوراق، الحشد لا يتحرك، خمسة دقائق فقط مرت علي وقوف حكيم في الصالة، شعر بدوخة وغثيان. نظر إليه أخوه وفهم أن حكيم سيسقط أرضاً إن بقى عشرة دقائق أخرى علي هذا الحال، مد الأخ يده وانتزع جواز السفر من يد حكيم وقال: خليك أنت في الطابور، أعطي جواز السفر للرجل المرافق. بعد أقل من ثلاث دقائق كانت تأشيرة الدخول قد طبعت علي جواز السفر وحكيم وأخوه يدفعان عربة الحقائب خارج المطار.
تذكر روح حكيم يوم أن كان لابد له أن يسافر إلي الأردن في مهمة تستغرق 4 أيام، حكيم يرفض أن يسافر علي الخطوط الجوية المصرية والعربية مع أنه يعرف أن الطيارين المصريين من أفضل الطيارين في العالم، وأن المضيفين المصريين أكثر المضيفين طيبة وبساطة وصداقة، لكنه دائماً يخشى من عمليات الصيانة للطائرات المصرية والعربية. قد تكون العقدة التي يسميها البعض عقدة الخواجة. فهو لا يسافر إلا علي الخطوط الأجنبية، موظفوا الصيانة في الخطوط المصرية والعربية يتقاضون مرتبهم وفقاً للنظام الاشتراكي المعمول به في معظم هذه الدول، ليس من المهم أن الشركة تكسب أو تخسر، ليس من المهم أن يؤدي موظف الصيانة عمله علي أتم وجه أو لا، المهم أن مرتبه مضمون في آخر الشهر، فلماذا يتعب نفسه في الصيانة، لذا قرر حكيم أن لا يستعمل الخطوط المصرية أو العربية علي الإطلاق، لكن رحلة ذهابه إلي الأردن لابد أن تكون علي طائرة للخطوط الجوية العربية. أسلم حكيم أمره لله وقال صحيح أن طائرة مصر للطيران قد تحطمت علي مشارف مطار تونس هذا الأسبوع، ويقول البعض بسبب نفاذ البنزين قبل هبوطها، لكنه كان يطمئن نفسه أن عشرات الطائرات المصرية والعربية تجوب أنحاء العالم وتصل بسلام، ثم إن الأعمار بيد الله، وحيث أنه ليس له خيار إلا بين شركتين عربيتين، حجز علي إحداهما. في صباح يوم الرحلة جلس الجميع في أماكنهم وربطوا أحزمة الأمان. كان الدكتور حكيم يجلس في كرسي الطوارئ الذي يقع فوق طرف الجناح الأيسر في هذه الطائرة، تدلت شاشات التليفزيون من أسفل المنطقة التي تحمل الحقائب، نظر الجميع إلي الشاشات، بدأ دعاء السفر، لاحظ حكيم أن نهاية دعاء السفر هي الكلمات "وإنا لربنا لمنقلبون..." سرت قشعريرة في جسده وقال في نفسه ربنا يستر من منقلبون هذه، إن شاء الله لسنا منقلبين، ابتسم حكيم لهذه الفكرة وقال: أتمنى أن يضع الإخوة المسلمون دعاء آخر للسفر، غير منقلبون هذه، فهذه كلمة غير مريحة في بداية رحلة طيران. بدأ فيلم تعليمات الأمان، الطائرة تتحرك وتندفع للخلف ثم تتحرك للأمام وتسير في شوارع وطرقات طويلة استغرقت أكثر من 15 دقيقة. أخيراً وصلنا إلي بداية ممر الإقلاع، الطيار أمر المضيفين بالجلوس في أماكنهم للإقلاع، الكل جالس في مكانه مستعد لإقلاع الطائرة الواقفة علي خط الصفر في الممر. لم تمض أكثر من عشرة ثوان بعد أن أعطى الطيار أمره للمضيفين بالجلوس استعداداً للإقلاع حتى بدأ الطيار بالكلام مرة أخرى وقال: "سيداتي وسادتي نعتذر لكم لأنه طرأ لدينا عطل فني بالطائرة، ولابد أن نعود إلي البوابة مرة أخرى"، كانت صدمة للجميع، متى حدث هذا العطل الفني؟ كيف انتبه إليه الطيار؟ كنا علي وشك الإقلاع في ثوان معدودات، ماذا كان سيحدث لو لم يكتشف الطيار هذا العطل الفني؟ رجع الطيار بالطائرة إلي بوابة الإقلاع، نظر الدكتور حكيم من الشباك، بمجرد وقوف الطائرة أسرعت عربة ملء البنزين بتركيب الخرطوم في فتحة ملء البنزين تحت الجناح الأيسر، بدأت في ضخ البنزين للطائرة. يا إلهي لم يكتشف الطيار أن طائرته خالية من البنزين إلا قبل الإقلاع بخمس ثوان. وكعادة المصريين في التعتيم علي الأمور، صعد عامل مدجج بالمفاتيح والمفكات إلي الطائرة، قطع ممر الطائرة في خطى بطيئة ليتأكد أن الجميع شاهدوه وهو يصلح العطب الذي أصاب الطائرة، فتح طاقة في سقف الطائرة الداخلي، الطاقة تقع بين دورات المياه في الطائرة، فتحها ثم أغلقها بيده دون أن يمد يده داخلها، المهم أن يراه الجميع بآلاته وعدته ويقتنعوا أنه أصلح العطب، وأن السبب ليس فراغ الطائرة من البنزين. نزل العامل، كان كثير من الذين يجلسون علي الجانب الأيسر من الطائرة يرون عملية ملء خزان الطائرة بالبنزين. جاء صوت الطيار سيداتي وسادتي، نحن الآن نعيد ملء الطائرة بالبنزين، أعطى الطيار انطباعاً لركاب الطائرة أنهم شفطوا البنزين من الطائرة والآن هم يعيدون ملئه.
     قال د. حكيم لنفسه: الحمد لله، علي أي حال الطائرة الآن مملؤة بالبنزين، علي الأقل نقص واحد من مسببات سقوط الطائرة.
تذكر روح حكيم يوم كان عائداً من إسرائيل علي إحدى خطوط الطيران المصري. كان قد حجز تذكرته وأكد حجزها وأنهى رحلته هناك. اتصل حكيم بمكتب شركة الطيران ليؤكد حجز مقعده، أجابه صوت مصري نسائي رقيق ليقول له: آسفة الكمبيوتر معطل الآن، هل ممكن أن تتصل بي بعد ساعة؟ أجاب حكيم: سأتصل بك بعد ساعة. بعد مرور ساعة بالضبط علي اتصاله الأول أعاد حكيم الاتصال مرة أخرى. أجابته نفس الموظفة قائلة: آسفة الكمبيوتر مازال معطلاً، هل يمكن أن تتصل بي غداً صباحاً؟ سألها حكيم: في أي وقت تغلقون مكتب شركتكم اليوم؟ قالت: في الخامسة بعد الظهر. أنهى حكيم المكالمة. وفي تمام الرابعة وخمسة وأربعين دقيقة عاود حكيم المكالمة. أجابته الموظفة: آسفة مازال الكمبيوتر معطلاً، كلمني صباحاً الساعة 9. عض حكيم شفتيه وأنهى المكالمة. في صباح اليوم التالي في تمام التاسعة عاود حكيم الاتصال ردت الموظفة وسألت حكيم عن اسمه. اسمي حكيم سلامة. جاءه الصوت من الطرف الآخر: آسفة يا أفندم، اسمك ليس مدرجاً في قائمة المسافرين. أجاب حكيم: يا هانم أنا حاجز من أكثر من شهر واسمي بين المسافرين. آسفة يا أفندم، أجابت الموظفة، كان لازم تتصل بنا بالأمس لأنك لازم تأكد الحجز يومين قبل السفر، لأن الكمبيوتر يقوم بمسح الحجوزات غير المؤكدة قبل 48 ساعة من السفر مباشرة، حاول حكيم أن يخفي انفعاله: يا هانم أنا اتصلت بحضرتك 3 مرات وتقولي لي إن الكمبيوتر عطلان، وطلبتى مني أن أتصل بك اليوم. يا أستاذ أنت عاوزني أشيل اسم واحد من المسافرين وأضع اسمك بدلاً منه، اسمك مش علي الكمبيوتر، لا أستطيع أن أتدخل في هذا الأمر، الشىء الوحيد الذي يمكن أن أعمله هو أن أضع اسمك في قائمة الانتظار. سألها حكيم: وكم اسم يسبقني في قائمة الانتظار؟ قالت: 17 اسماً، الحقيقة فرصة سفرك ضئيلة جداً، علي العموم أنا وضعت اسمك في قائمة الانتظار، وكلمني بعد الظهر. علم حكيم فيما بعد أن أسماء الركاب الحاجزين لأماكنهم، ومن بينهم هو، لم تمح من الكمبيوتر لكن مؤتمر المفاوضات بين مصر وإسرائيل وفلسطين، الذي كان منعقداً في شرم الشيخ كان سينتهي في نفس اليوم، وأن عدداً من المسئولين المصريين كانوا في طريق عودتهم من إسرائيل لمصر، فاختلقت شركة الطيران هذه الحجة لتعطل المسافرين العاديين عن العودة علي هذه الطائرة.
     ضحك حكيم عندما تذكر كيف هبطت الطائرة في مطار القاهرة وكانت المضيفة لاتزال تحمل 6 أطباق للطعام وتقف في ممر الطائرة. ضحكت السيدة الأمريكية التي كانت تجلس بجوار حكيم وقالت له: لقد اكتشف الطيار فجأة أنه فوق مطار القاهرة، لذلك هبط عمودياً وبهذه السرعة، ولم يعط إنذاراً للمضيفات أن يرفعوا بواقي الطعام من أمام الركاب. أخرج الأجانب الكاميرات والتقطوا صوراً كثيرة للمضيفة الحاملة لصوان الأكل لحظة هبوط الطائرة.
ضحك حكيم مرة أخرى عندما تذكر صوت الكابتن المصري يعلن أسفه باللغة الإنجليزية لحدوث عطل فني في الطائرة، وكانت الطائرة تحلق فوق سماء إحدى الدول العربية. صرخ الجميع في الطائرة لهذه الأخبار، فبادر الطيار: سيداتي وسادتي العطل الفني حدث في ماكينة صناعة القهوة، وأخذ يضحك كالأهبل، فانهالت عليه الشتائم والمسبات من الركاب بسبب إزعاجه لهم بهذه الدعابة السخيفة.
     تساءل حكيم في نفسه، هل يتابع أحد هذه الأمور التي تحدث في شركات الطائرات المصرية والعربية؟ هل يهتم المسئولون باتخاذ إجراءات حاسمة رادعة لكل من تخول له نفسه العبث بحياة الناس أو بأول انطباع يأخذه الأجانب عن مصر في مطار القاهرة وغيره من أماكن السياحة؟
     رأى روح حكيم د. سروجي يغادر غرفة العمليات كما دخلها. بعد أن خرج د. سروجي من غرفة العمليات نظر د. سهيل لمساعدته وسألها بمكر: لم أكن أعرف أنك تغارين علي المصريين إلي هذه الدرجة؟ قالت لندا، إن أبي أردني وأمي مصرية، أنا أعرف المصريين أكثر من أي منكم، ولا أقبل التهكم أو الإهانة الموجهة لأي مصري. قال سهيل بما أن أمك مصرية، هل يمكن أن تشرحي لنا لماذا يكره المصريون بعضهم البعض ويكرههم الآخرون أيضاً؟ لماذا يوجد هذا الكم الهائل من الفقراء في مصر؟ لماذا أصبحت مصر بؤرة التطرف الديني والمصدر الأول للإرهابيين في العالم؟ لماذا نرى مليونيرات بالآلاف وشحاذين بالملايين؟ لماذا هذا الصراع الديني بين المسيحيين والمسلمين وبين المسيحيين والمسيحيين وبين المسلمين والمسلمين؟
     هل مصر بلد فقير في أرضه أو موارده أو دخله القومي من قناة السويس، والسياحة والزراعة وغيرها؟ عرفتي ليش احنا بنحكي علي مصر يا دكتورة لندا؟
     أجابت الدكتورة لندا: أنتم بتحكوا علي مصر وبتتهكموا عليها الآن، لكن لما كانت في المقدمة وكنتم مستفيدين منها ما كان أحدكم يقدر يقول كلمة عليها.
     سألها سهيل: ليش ما تجاوبي علي أسئلتي، صحيح كل ما قلت علي مصر ولا مو صحيح؟ وإن كان صحيح قولي لي الأسباب.
اسمع يا سهيل، ما في أقول لك أو أجاوبك علي كل هاي الأسئلة، لكن بحب أقول لك إن المشكلة الرئيسية في مصر إن ما في حدا يريد يجلس ويناقش أسئلتك هذه، يضع الأسباب ويشخص الداء، ثم يصف الدواء، ويخطو خطوة صحيحة نحو تصحيح الأوضاع. قال سهيل يعني تفتكري إن حال مصر يمكن ينصلح في يوم من الأيام؟ قالت لندا: ليش لأ، أمريكا في وقت من أوقاتها حسب ما يذكر التاريخ كانت تعاني من الحروب الأهلية، والكساد الاقتصادي، وكانت علي وشك الانهيار، وشخص واحد بمفرده تولى الرئاسة وقاد الشعب الأمريكي وصنع منه الشعب الأول، وصنع من أمريكا البلد الأول في العالم من كل النواحي.
     أجاب د. سهيل: هذه أمريكا اللي الناس تعرف فيها معنى الحرية والديمقراطية الحقيقية، الناس فيها تقدر تواجه حكامها والمسئولين فيها، تنصبهم وتعزلهم، الناس فيها تقدر تنتقد الرؤساء والحكام علي التليفزيون والإذاعات والمجلات والجرائد، ولا تخاف من زائر الفجر ولا القبض عليها وتعذيبها، أمريكا اللي رجال الدين فيها في محاربهم، لا بيطلع واحد يعطي فتوى ولا يمنع كتاب من النشر ولا يصادر كتاب طبع أو مجلة أو جريدة. أمريكا اللي ما تذكر ديانة المواطن لا في هويته ولا في أية استمارة يملأها في أي مصلحة أو هيئة حكومية، ولا أحد يهتم أن يعرف ديانة الآخر أو لغته أو خلفيته، فهذه أمور ليست في قاموسهم الاجتماعي، هذه أمريكا مش مصر. قالت د. لندا: يا دكتور سهيل أمريكا ليست مدينة دانتي الفاضلة، مصر يمكن أن تنهض مرة أخرى وينصلح حالها. أجاب سروجي: كيف ينصلح حالها والمناهج التعليمية والبرامج التليفزيونية والإذاعية والمجلات والجرائد الموجهة للطفل المصري بتزرع فيه الكراهية من صغره ضد اليهود والأمريكان والمسيحيين والبهائيين والشيعة، المناهج التعليمية بتحكي له إن القتلة وسافكي الدماء الذين جالوا من مدينة إلي مدينة ليفتحوها بحد السيف ويجبروا أهلها علي الإيمان بما لا يؤمنون، أو أن يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أنهم أبطال لابد أن نتمثل بهم ونسير في هداهم ونور إيمانهم. أليس من المهم أن نربي جيلاً جديداً يحب الخير والجمال وينبذ العنف والكراهية والتعصب؟ قالت د. لندا نعم هذا صحيح، وهذا هو المطلوب. بادرها د. سهيل بالقول: إن لم تنتبه مصر للأطفال الصغار وتزرع فيهم الفضائل والحب للسلام وفهم الآخر وعدم اعتباره كافراً مستحقاً للقتل والاضطهاد لن ينصلح حالها أبداً. الإصلاح يبدأ بالأطفال في الشوارع والمدارس والبيوت ثم الشباب في المرحلة الإعدادية والثانوية والجامعة. هل كلامي صحيح يا لندا أم لا؟ قالت لندا: مضبوط يا د. سهيل، لكن كيف يتعلم الأطفال هذه الفضائل والمعلمون الذين يعلمونهم يحتاجون أن يعلمهم أحد هذه الفضائل. ففاقد الشىء لا يعطيه، فلو كان المدرس مؤمناً بأن الدين عند الله الإسلام، وأن من لم يمت مسلماً لن يدخل الجنة، والدين قد أمرنا أن نحارب الجميع حتى ينطقوا بالشهادتين وإلا لكانوا من المغضوب عليهم والضالين، وأن مثواهم هو جهنم النار وبئس المصير، وأنه علي المؤمنين أن يقاتلوهم ويقتلوهم حيثما ثقفوهم، قل لي إذا كانت هذه أفكار المدرس فكيف يعلم الأطفال ما سبق أن ذكرت، أنا أرى إذاً أن يبدأ الإصلاح من المعلمين والقادة والمسئولين أولاً.
    ضحك د. سهيل وقال: يا دكتورة لندا واضح إننا بنحكي قصة "البيضة الأول ولا الفرخة؟" هل البداية تبدأ بالأطفال أو المعلمين، لو قلنا الأطفال لابد لهم من معلمين يعلمونهم المحبة والتواضع والسلام، وإذا قلنا نبدأ بالمعلمين لابد لهم أن يكونوا قد تربوا وهم أطفال علي الاستقرار والمحبة والسلام حتى يستطيعوا أن يعلموا آخرين.
     قاطع الجراح حديث سهيل ولندا وقال لهم: أنا خلصت، فوقوا المصاب.

 
 
حكيم الزمان
هذه هي عين الحقيفه
10/13/2008 12:08:15 AM
الكاتب هنا يعبر عن حقائق في صورة قصصيه رائعه. أنا أرى أن هذه القصه لابد من ترجمتها لعدة لغات ليعلم العالم حقيقة مايحدث في مصر
R
The dream will come true
10/16/2008 6:10:10 AM
This is my dream too. That I am sure it will come true very soon.
محمد
لماذا
10/16/2008 6:30:31 AM
لماذا لا يقوم يترجمتها أحد من أفراد طاقمكم
جمال صديق
ولا حاجة
10/17/2008 1:03:06 PM
كلام معاد وآسف أقول ممل وشبعنا منه
حكيم الزمان
لأ يا أخ جمال
10/18/2008 4:58:09 PM
هذا الكلام ليس معاد ولا مكرر. مين قدر يكتب الكلام ده من مصر في جريده مسيحيه تصدر في مصر وتوزع في مصر والوطن العربي. قلنا عليه من فضلك. الكلام اللي بيتقال كتير لكن اللي بيتكتب قليل
R.A
Nothing like this
10/31/2008 7:37:14 PM
I personally have never read anything like this before. Might have heard of some books by famous Arabic poets or writers but always printed and distributed secretly, but of course there is no point of writing without publishing for the common reader. This a clear, honest, straight forward and fearless story published in a newspaper in Egypt.
االمفدى
مصر ام الدنيا
11/2/2008 2:45:58 PM
خلى بالك مصر ام الدنيا وغلشان كده هى الى لازم تخدم اولادها وتشيل الطين علشانهم حت لو لزم الامر حاربنا علشان اليمن وعلشان العراق وعلشان الكويت وعلشان الاتراك والعثمانيين وعلشان الانجليز وعلشان فلسطين من ساعت مخلقنا واحنا بنحارب علشان كل الناس واحنا محتجين الى يحارب علشانا ويالاسف مفيششششششششش
جمال صديق
إلى الأخ حكيم الزمان
11/6/2008 8:44:55 AM
يا أستاذ حكيم الزمان يبدو أنك لم تفهمني أنا أفصد أن هذا الكلام معروف وقيل سواء في الجلسات الخاصة أو علتية كما فعلت جريدة الطريق والحق في شجاعة تحسدون عليها لكن وماذا بعد
أمير صادق
أين هو
11/6/2008 8:48:28 AM
بصفتك رئيس التحرير أين مقال الأستاذ ثروت صموئيل مدير التحرير هل هو ممنوع من الكتابة أم حدث له مكروه أخبرونا وهل يمكن الحصول على تليفونه
إدارة الموقع
بخير
11/8/2008 3:18:36 AM
الأستاذ ثروت صموئيل بخير وسيواصل كتابة مقاله في الأعداد القادمة
  • Curry 1
  • Stephen Curry Shoes
  • curry one
  • kd shoes
  • KD 8
  • air jordan 11
  • kyrie 1
  • supra shoes
  • gucci shoes
  • supra shoes
  • Stephen Curry Jerseys
  • lebron shoes
  • Nike Huarache
  • Asics Shoes
  • kd shoes
  • Curry 1
  • kevin durant shoes
  • kyrie 1 shoes
  • Giuseppe Zanotti Shoes
  • kyrie irving shoes
  • kyrie shoes
  • kobe 10
  • irving shoes
  • kobe 10 shoes
  • Kanye West Shoes
  • kobe shoes
  • Kevin Durant Shoes
  • curry one
  • curry one
  • Curry Shoes
  • Baseball Bats
  • kobe bryant shoes
  • lebron james shoes
  • Asics Gel Kayano
  • Kanye Shoes
  • lebron 12
  • Curry One
  • nike lebron shoes
  • supra footwear
  • Nike Air Huarache
  • Nike Huarache
  • Asics Running Shoes
  • Kobe Shoes
  • Harden Shoes
  • KD Shoes
  • Under Armour Shoes
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry Shoes
  • Harden Shoes Sale
  • Yeezy Shoes
  • Harden 1
  • Gucci Shoes Men
  • Nike Roshe Run
  • Curry Shoes MVP
  • Under Armour Shoes
  • Asics Shoes
  • Louis Vuitton Handbags
  • Roshe Run Shoes
  • Curry 2
  • curry one
  • Gel Kayano
  • KD 2016
  • James Harden Shoes
  • Roshe Run
  • Roshe Run
  • Air Huarache
  • Asics Gel
  • West Shoes
  • curry one
  • Nike Roshe Run
  • Curry MVP Shoes
  • KD Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Roshe Run Women
  • supra skytop shoes
  • Cheap Asics Shoes
  • Nike Kevin Durant Shoes
  • Roshe Run Shoes
  • Stephen Curry 1
  • Roshe Run cheap
  • Curry 1 Shoes
  • Adidas Air Yeezy
  • Curry Jerseys
  • KD Shoes 2016
  • Curry Shoes
  • Cheap Gucci Shoes
  • Curry Shoes 2015
  • Stephen Curry Shoes
  • Harden 1 Shoes
  • James Harden Shoes
  • curry one
  • James Harden Shoes For Sale
  • Cheap Baseball Bats
  • Harden Shoes
  • Nike Roshe Run Shoes
  • Asics Gel
  • Kanye West Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Asics Kayano
  • Kevin Durant Shoes
  • LV Handbags
  • Asics Gel Shoes
  • Nike KD 8
  • Roshe Run Shoes
  • Cheap Yeezy Shoes
  • Curry Shoes MVP
  • Discount Roshe Run
  • Giuseppe Zanotti
  • Air Yeezy Shoes
  • Cheap Stephen Curry Shoes
  • Curry Shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • UA Curry Shoes
  • Cheap Huarache Run Shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • Under Armour Shoes
  • Nike Shoes
  • Stephen Curry Jersey
  • Curry Shoes
  • James Harden 1
  • Baseball Bats For Sale
  • Under Armour
  • Roshe Run Online
  • Cheap KD 8
  • Under Armour Curry Shoes
  • Gucci Shoes Women
  • skytop shoes
  • salomon shoes
  • Stephen Curry Shoes 2015
  • Air Huarache
  • Louis Vuitton Bags
  • Curry Shoes
  • Salomon Trail Running Shoes
  • kobe x
  • Kobe 10
  • Nike Harden Shoes
  • Asics Running Shoes
  • Yeezy Shoes Sale
  • Salomon Running Shoes
  • Curry 1
  • Baseball Bats Outlet
  • Yeezy Shoes
  • LV Outlet
  • Cheap Harden 1
  • lebron james shoes
  • Huarache Run Shoes
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry Jersey
  • Nike Huarache Shoes
  • KD 8
  • lebron shoes
  • kobe bryant shoes
  • Giuseppe Zanotti Outlet
  • kobe shoes
  • kevin durant shoes
  • Cheap Curry Shoes
  • Asics Gel Lyte
  • Trail Running Shoes
  • West Shoes
  • Baseball Bats Store
  • Huarache Shoes
  • Nike KD 8
  • Stephen Curry Shoes
  • Curry One Mvp
  • Running Shoes
  • Gucci Outlet
  • Stephen Curry 1
  • Curry Basketball Shoes
  • Curry 1
  • james shoes
  • nike lebron james shoes
  • Nike Harden Shoes
  • Cheap Curry Jersey
  • Asics Shoes
  • Air Yeezy Shoes Sale
  • Curry Shoes Outlet
  • Yeezy Shoes Sale
  • Air Huarache Shoes
  • Discount LV Bags
  • Stephen Curry Shoes UA
  • Cheap Nike Huarache
  • KD 8
  • Baseball Bat
  • kobe 10
  • kd 7 shoes
  • Louis Vuitton Outlet
  • kd 7
  • Giuseppe Zanotti Design
  • kd shoes
  • cheap Roshe Run
  • Asics Gel Nimbus
  • Stephen Curry Basketball Shoes
  • Roshe Run Sale
  • Giuseppe Zanotti Sale
  • Nike Kobe Shoes
  • Roshe Run Women
  • Gucci Outlet
  • Under Armour Basketball Shoes
  • Gucci Shoes Sale
  • Harden Shoes
  • Air Yeezy Shoes
  • Under Armour Store
  • Baseball Bats Sale
  • Air Yeezy
  • Roshe Run Men
  • Air Yeezy Shoes
  • Asics Shoes Women
  • Asics Gel Kayano
  • Discount KD 8
  • UA Curry Shoes
  • Huarache Shoes
  • Curry Shoes Store
  • Curry Jersey Sale
  • jordan 11
  • jordan retro 11
  • Curry basketball Shoes
  • retro 11
  • Curry 2 Shoes
  • nike jordan 11
  • Nike Air Yeezy Shoes
  • nike air jordan
  • Asics Gel Sale
  • Stephen Curry Jersey sale
  • jordan retro
  • air jordans
  • jordan 11 low
  • Curry Shoes
  • air jordan shoes
  • Discount Air Yeezy Shoes
  • curry 1
  • Stephen Curry Shoes
  • UA Curry Shoes
  • Under Armour curry one
  • James Harden Shoes
  • Stephen Shoes
  • New Curry Shoes
  • Steph Curry 1
  • Asics Shoes Sale
  • Nike Kevin Shoes
  • James Harden Shoes 2015
  • Harden Shoes 2015
  • Nike Roshe Run
  • Asics Shoes Men
  • Roshe Run
  • kobe 10 shoes
  • Stephen Curry Shoes
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • Air Huarache Run
  • kevin durant shoes
  • Yeezy Shoes
  • kd shoes
  • kobe basketball Shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe shoes 2015
  • Nike Harden Shoes
  • Nike James Harden Shoes
  • Harden Shoes For sale
  • kevin shoes
  • Giuseppe Shoes
  • Harden Shoes Sale
  • durant shoes
  • Curry Shoes
  • Kevin Durant Shoes
  • kobe x shoes
  • nike kyrie 1
  • nike free shoes
  • nike free run
  • kd shoes 2015
  • kyrie shoes
  • kyrie irving shoes
  • kobe 10 shoes
  • lebron james jerseys
  • lebron jerseys
  • kobe 10
  • kyrie 1 shoes
  • Zanotti Shoes
  • Huarache Run Women
  • kyrie 1
  • nike free 5.0
  • nike free 5
  • kobe shoes
  • nike Yeezy Shoes
  • KD Shoes
  • kd 8
  • kobe jersey
  • Cheap kobe jersey
  • adidas rose shoes
  • derrick rose shoes
  • Giuseppe Zanotti Store
  • lebron james shoes
  • russell westbrook shoes
  • westbrook shoes
  • Huarache Run Men
  • russell shoes
  • Air Huarache Sale
  • jordan westbrook shoes
  • lebron james jersey
  • kyrie irving shoes
  • nike kyrie 1
  • Nike Huarache Sale
  • cheap kyrie 1
  • michael jordan jerseys
  • jordan jerseys
  • michael jerseys
  • kevin durant jersey
  • kd jersey
  • kevin jersey
  • kobe bryant jerseys
  • kobe bryant jersey
  • james jerseys
  • cheap lebron jerseys
  • d rose shoes
  • rose shoes
  • lebron james jerseys
  • lebron jersey
  • james jersey
  • d rose shoes
  • rose shoes
  • adidas rose shoes
  • lebron james shoes
  • michael jordan jersey
  • nike shoes
  • lebron james shoes
  • kd shoes
  • kd shoes
  • Curry 1
  • Curry 1 Shoes
  • Stephen Curry 1
  • kd 7 shoes
  • kd 7
  • lebron shoes
  • cheap lebron james shoes
  • nike lebron shoes
  • lebron shoes
  • kyrie irving shoes
  • kyrie shoes
  • kyrie 1 shoes
  • irving shoes
  • lebron 12
  • lebron 12 shoes
  • lebron shoes
  • air max shoes
  • nike air max shoes
  • nike air max
  • durant jersey
  • kevin durant shoes
  • kd vii
  • kd 7
  • kobe bryant jersey
  • kobe bryant jerseys
  • kobe jerseys
  • bryant jerseys
  • adidas porsche shoes
  • adidas porsche design shoes
  • lebron james shoes
  • kobe shoes 2015
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe bryant shoes 2015
  • nike air shoes
  • nike air max shoes
  • cheap air max shoes
  • air max shoes
  • kd vii shoes
  • nba jerseys
  • herve leger
  • cheap herve leger
  • kd shoes
  • kevin durant shoes
  • cheap kd shoes
  • kobe bryant shoes
  • bryant shoes
  • kobe shoes
  • kobe shoes nba
  • cheap kobe shoes
  • kd shoes
  • kevin durant shoes
  • kevin durant shoes
  • kd 7 shoes
  • kevin durant shoes mvp
  • Griffin Shoes
  • Cheap Jordan Griffin Shoes
  • Jordan Griffin Shoes
  • Hyperdunk Shoes
  • porsche design shoes
  • adidas porsche design
  • adidas shoes
  • kevin bryant shoes
  • kd shoes store
  • kd 7
  • nba jerseys store
  • herve leger dresses
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kd shoes
  • kd sneaker
  • jeremy scott adidas
  • jeremy scott wings
  • jeremy scott shoes
  • kobe shoes 2015
  • js wings
  • lebron shoes
  • louis vuitton sale
  • louis vuitton handbags
  • louis vuitton bags
  • louis vuitton
  • lv handbags
  • lv bags
  • kobe shoes
  • kobe bryant shoes
  • kobe bryant shoes 2014
  • Blake Griffin Shoes
  • Jeremy Scott Wings 3.0
  • adidas wings 3.0
  • js wings 3.0
  • Kevin Durant Shoes
  • Los Angeles Clippers Jerseys
  • Toronto Raptors Jerseys
  • kd 6
  • kd 7
  • kobe 9
  • Kyrie 1
  • Nike Kyrie 1
  • Kyrie 1 Shoes
  • Kyrie Irving 1
  • SUPRA SKYTOP III
  • SUPRA CRUIZER
  • SUPRA CUBAN
  • SUPRA SOCIETY NS
  • SUPRA THUNDER HIGHTOP
  • SUPRA VULK LOW
  • SUPRA TK SOCIETY
  • SUPRA VAIDERS
  • WOMEN SUPRA SKYTOP II
  • WOMEN SUPRA TK SOCIETY
  • WOMEN SUPRA VAIDERS
  • KD 7 Women
  • Lebron 12
  • Lebron 10
  • Lebron 11
  • NIKE ROSHE RUN WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN MESH WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN PATTERN WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN SLIP WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN SUEDE WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN KPU WOMENS
  • NIKE ROSHE RUN MENS
  • NIKE ROSHE RUN MESH MENS
  • NIKE ROSHE RUN PATTERN MENS
  • NIKE ROSHE RUN SLIP MENS
  • NIKE ROSHE RUN SUEDE MENS
  • Louis Vuitton SUNGLASSES
  • Louis Vuitton SCARVES
  • Louis Vuitton HATS
  • Louis Vuitton MEN
  • Louis Vuitton WOMEN
  • GUCCI MEN CASUAL SHOES
  • GUCCI MEN DRESS SHOES
  • Gucci Men Fashion Casual Shoes
  • Gucci Men Fashion Dress Shoes
  • Gucci Men High Top Shoes
  • Gucci Men Low Top Shoes
  • Gucci Men Sneakers
  • Gucci Women Boots
  • Gucci Women High Heels Shoes
  • Gucci Women High Top Shoes
  • Gucci Women Low Top Shoes
  • Gucci Women Pumps Shoes
  • Gucci Women Sandals
  • Gucci Women Slipper Shoes
  • Gucci Bags
  • Gucci Handbags
  • Gucci Clothing
  • Gucci Belts
  • Gucci Hats
  • Gucci Jewelry
  • Gucci Sunglasses
  • Gucci Wallets
  • Gucci Mens Hoodies
  • Gucci Mens Jacket
  • Gucci Mens Jeans
  • Gucci Mens Long T-Shirts
  • Gucci Mens Outwear
  • Gucci Mens Short T-Shirts
  • Gucci Mens Suit
  • Gucci Mens Sweater
  • Gucci Mens Waistcoat
  • Gucci Scarves
  • Gucci Ties
  • Gucci Womens Dress
  • Gucci Womens Hoodies
  • Gucci Womens Short Jeans
  • Gucci Womens Suit
  • Gucci Womens T-Shirts
  • Adult Baseball Bats
  • Fastpitch Softball Bats
  • Junior Big Barrel Baseball Bats
  • Senior Youth Baseball Bats
  • Slowpitch Softball Bats
  • Wood Baseball Bats
  • Youth Baseball Bats
  • Youth Big Barrel Baseball Bats
  • Yeezy 2
  • Yeezy 3
  • Yeezy 3 Shoes
  • Yeezy 350 Boost low
  • Yeezy Pure Boost
  • Adidas Kanye West Yeezy 3
  • Adidas Kanye West Yeezy 3 750 Boost
  • Adidas Kanye West Yeezy 3 750 Boost B35309
  • Adidas Kanye West x Yeezy 3 750 Boost
  • Copyright © 2010 El Tareeq all rights reserved Site is best viewed at 1024x768
    Powered by JCToday